الخرطوم: تشهد ولاية النيل الأزرق في جنوب شرق السودان تصعيدا عسكريا بعد إعلان قوات تابعة لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي تقوده قوات الدعم السريع تنفيذ هجوم من عدة محاور استهدف مناطق سالي ودندرو والدمازين.
ونقلت صحيفة “السودانية نيوز” الأربعاء عن مصادر ميدانية قولها إنه تم أسر عدد من المرتزقة تابعين لاريتريا يقاتلون في صفوف الجيش السوداني.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر عددا من الأسرى الذين يقال إنهم مقاتلون أجانب، بينهم إريتريون، عقب أسرهم خلال معارك في السودان، وفق الصحيفة.
بدوره، اتهم تحالف تأسيس الجيش السوداني بالزج بعناصر من إقليم تجراي الواقع في شمال إثيوبيا في معارك النيل الأزرق، واصفا ذلك بـ”الجريمة”.
وقال تحالف “تأسيس”، الذي أعلن عن تدشينه في يوليو/ تموز الماضي، في بيان صحافي اليوم: “انتشر في الوسائط بالأمس فيديو لأسير وقع في أيدي قوات تأسيس في معارك النيل الأزرق، واتضح أن هذا الأسير يتبع للتجراي”.
وأضاف أن “جيش جماعة الإخوان المسلمين، وكما ظللنا نردد منذ بداية هذه الحرب، سيحول السودان إلى ساحة لكل التنظيمات والحركات الجهادية والمرتزقة، وسيدفع بالجميع لقتل السودانيين المدنيين، كل ذلك من أجل السلطة ومن أجل العودة على جماجم السودانيين ودمائهم”.
وأشار إلى أن “التجراي تربطنا بهم علاقات وجغرافيا وتداخل كبير”، داعيا إياهم إلى الإحجام عن “المشاركة في هذه الحرب واتباع أوامر أي من المستفيدين من استمرار هذه الحرب وسفك دماء السودانيين”.
وطالب تأسيس مجلس الكنائس العالمي بحماية “المسيحيين من استغلالهم واستخدامهم في حرب هؤلاء الإرهابيين”، مشيرا إلى “أن الإرهاب لا دين له ولا وطن ولا حدود ولا جغرافيا، ولا بد أن يقف الجميع في المجتمع الإقليمي والدولي لاقتلاعه”.
وكانت قوات الدعم السريع أعلنت يوم السبت الماضي السيطرة على مدينة الكيلي الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق وتكبيد الجي السوداني خسائر فادحه في الأرواح والعتاد العسكري.
وأطلقت قوات الدعم السريع وحليفتها والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو أطلقت في مارس/ آذار الماضي عملية عسكرية واسعة في الإقليم، الواقع أقصى جنوب شرق السودان، وهو ما مكنها من السيطرة أيضا على بلدة الكرمك الاستراتيجية ومناطق أخرى محيطة.
ويشهد السودان حربا منذ أبريل/ نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
(د ب أ)