طهران تصعّد خطابها العسكري والدبلوماسي وتتهم واشنطن بتقويض التهدئة!


متابعة/المدى

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، بأن “الجيش الإيراني مستعد لتذييق الأعداء مرارة الهزائم الجديدة”.

وقال خامنئي إن “الجيش وقف في وجه المخططات الخبيثة لأميركا وفلول البهلوي والانفصاليين الذين كانوا يريدون إيران ممزقة”، على حد تعبيره.

وأضاف أن “الجيش الإيراني يدافع ببسالة عن الأرض والمياه والراية، مستنداً إلى ركيزة إلهية وشعبية قوية، ويقاتل في صفوف متراصة كتفاً إلى كتف مع سائر المجاهدين في القوات المسلحة”.

ولفت إلى أن “القوة البحرية للجيش الإيراني على أهبة الاستعداد لتذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة”.

وفي سياق متصل، اتهم نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، اليوم السبت، الجانب الأميركي بمحاولة تقويض مسار الدبلوماسية بعد سريان وقف إطلاق النار عقب نزاع عسكري استمر 40 يوماً في المنطقة، واصفاً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التوصل إلى تسوية نهائية بأنها “متناقضة”.

وقال خطيب زاده خلال جلسة حوارية على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، إن إيران تركز حالياً على إنهاء إطار التفاهم مع الولايات المتحدة للمضي نحو اتفاق نهائي، مبيناً أنه تم فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، لكن الجانب الأميركي -بحسب قوله- قوض ذلك من خلال تصريحات حول حرية الملاحة.

وشدد على أنه “إذا اختار الأميركيون العودة إلى الحرب فإن إيران سترد بقوة”، مؤكداً أن “الحرب ضدنا كانت غير شرعية، والدفاع الإيراني يتم وفق مبادئ القانون الدولي”.

وبشأن المفاوضات التي جرت برعاية إسلام آباد، قال خطيب زاده إن إيران دخلت جولتي مفاوضات بحسن نية، لكن الطرف الآخر “خان الدبلوماسية”، مؤكداً استمرار الحذر الإيراني في أي مسار تفاوضي مستقبلي.

وفي تطور ميداني، أفاد موقع “تانكر تراكرز” بأن بحرية الحرس الثوري الإيراني أجبرت سفينتين هنديتين على العودة خارج مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الحادث تخلله إطلاق نار.

وأوضح الموقع أن إحدى السفينتين ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندي وتحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي.

وفي اليوم العاشر للهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” في إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز وعودة الوضع إلى ما وصفه بـ”حالته السابقة”، مؤكداً أن الممر المائي الاستراتيجي سيبقى تحت الإدارة المباشرة للقوات المسلحة الإيرانية وخاضعاً لرقابة مشددة.

من جهتها، أكدت طهران أنها إذا عادت إلى الحرب فسترد بكل قوتها، مشددة على أنه “لن يكون هناك أي حصار في المستقبل”.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تريد إبقاء المضيق مفتوحاً، وإنها أعلنت تسهيل الملاحة، لكن الولايات المتحدة -بحسب وصفه- تحاول تقويض المسار الدبلوماسي.

وأضاف أن دونالد ترمب “يتحدث كثيراً ويطلق تصريحات متناقضة”، معتبراً أن الحرب لا يمكن أن تؤدي إلى حل إيجابي، وأن “عهد الاستعمار انتهى”.

وتابع أن “لا أحد يمكنه فرض إرادته على إيران”، مؤكداً أن طهران دخلت المفاوضات بحسن نية لكنها تعتبر أنها تعرضت لـ”خيانة دبلوماسية”، وستبقى في حالة حذر.

كما أشار إلى أن إسرائيل تسعى لتغيير الواقع الجيوسياسي عبر مشروع “إسرائيل الكبرى”، فيما تؤكد إيران أنها تدافع عن المنطقة، لافتاً إلى أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون ضمن إطار القانون الدولي مع التمسك بالحقوق الإيرانية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *