غارات إسرائيلية تقتل 4 أشخاص جنوب لبنان وتصيب 20 آخرين


متابعة/المدى

قُتل أربعة أشخاص وأصيب 20 آخرون، بينهم نساء وثلاثة أطفال، جراء غارات شنها سلاح الجو الإسرائيلي، صباح الأحد، على مناطق في جنوب لبنان، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية.

وأوضحت الوزارة أن الضربات أسفرت عن مقتل شخصين في بلدة النبطية الفوقا قرب مدينة النبطية، فيما قُتلت امرأتان في بلدة عربصاليم الواقعة على بعد بضعة كيلومترات، مشيرة إلى تسجيل إصابات في مناطق عدة من جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرات مسيّرة باتجاه قواته، مبيناً أن مسيرتين “انتحاريتين” أُطلقتا نحو جنوده من دون تسجيل إصابات في صفوفهم.

وذكر الجيش أن قواته أطلقت النار باتجاه إحدى المسيّرتين وتمكنت من اعتراضها، مؤكداً أن قواته تنفذ عمليات في جنوب لبنان رداً على إطلاق المسيّرات، واصفاً الحادث بأنه “خرق فاضح” و”انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار”.

كما وجه الجيش الإسرائيلي تحذيراً إلى سكان مبنى في بلدة عربصاليم والمباني المحيطة به، طالباً منهم إخلاء المنطقة، وقال إن المبنى يقع بالقرب من “منشأة تابعة لحزب الله”.

وأكد الجيش مواصلة عملياته في المنطقة التي يصفها بأنها “منطقة أمنية”، مبرراً ذلك بالسعي إلى إزالة أي تهديد محتمل لقواته وللإسرائيليين.

وتأتي الغارات الأخيرة بعد أقل من 24 ساعة على ضربات إسرائيلية أخرى استهدفت جنوب لبنان، في وقت لم يصدر فيه عن حزب الله تعليق فوري على إعلان الجيش الإسرائيلي بشأن إطلاق المسيّرات.

وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة “منطقة أمنية” تمتد بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات على طول الحدود، بالتزامن مع استمرار الغارات وعمليات الهدم والنسف.

وكانت غارات إسرائيلية يوم الجمعة قد أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 32 آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، فيما قالت إسرائيل إن الضربات استهدفت مواقع لحزب الله.

وتأتي هذه التطورات في سياق المواجهة المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، والتي بدأت عام 2023 بعد فتح الحزب ما وصفه بـ”جبهة إسناد” لقطاع غزة. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الضربات الإسرائيلية منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أدت إلى مقتل أكثر من 8,920 شخصاً.

تمرين إسرائيلي لاختبار الاستجابة لهجوم متعدد الجبهات

وفي تطور متصل، بدأ الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، تمريناً عسكرياً واسعاً بأمر من رئيس الأركان إيال زامير، بهدف اختبار مدى جاهزية القوات للتعامل مع سيناريو مواجهة مفاجئة وواسعة على عدة جبهات في وقت واحد.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، جرى بصورة مفاجئة استدعاء قادة القيادات والأذرع والمديريات العسكرية إلى مقارهم، بالتزامن مع تفعيل قوات التأهب، فيما تضمن التمرين نقل إحدى الكتائب بواسطة مروحيات.

ويختبر التدريب قدرة هيئة القيادة والقوات الإسرائيلية على التعامل مع حدث وصفه الجيش بأنه “مفاجئ ومعقد وواسع النطاق ومتعدد الجبهات”، إلى جانب فحص الخطط العملياتية والدروس التي استخلصها من الحرب على مختلف الجبهات ومن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويجري هذا التمرين بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزيته قبيل موسم الأعياد اليهودية، وسط مخاوف من احتمال حدوث تصعيد على أكثر من جبهة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *