المدى تكشف خلفيات قرار القضاء بشأن الطائرات المسيّرة واستخداماتها المخالفة


أحمد كوكب/المدى

دفع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة خلال التوترات الإقليمية الأخيرة، والتي قدّر متخصصون أمنيون عددها بأكثر من 600 طائرة مرّت أو انطلقت باتجاه مناطق عراقية، مجلسَ القضاء الأعلى إلى تطبيق أحكام قانون الإرهاب بحق مصنّعي ومستخدمي وحائزي المسيّرات التي تُستعمل في أنشطة مخالفة للقانون.

وقال المتخصص في الشأن الأمني سرمد البياتي، في حديث لـ(المدى)، إن “أهم دوافع هذا القرار تعود إلى ما جرى خلال الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إذ وصل عدد الطائرات المسيّرة التي اتجهت نحو إقليم كردستان وبغداد ومناطق أخرى إلى نحو 600 طائرة أو أكثر”.

وأكد البياتي أن “هذه الظاهرة جعلت العراق يبدو وكأنه جزء من الحرب، رغم أنه ليس طرفاً فيها، وأن هناك تزايداً ملحوظاً في استخدام المسيّرات، وأن بعض هذه الطائرات قد يكون من تصنيع محلي نتيجة توفر الخبرات الفنية اللازمة لذلك، أو خبرات تأتي من دول الجوار”.

وأشار إلى أن “القرار، إذا طُبّق بصورة صحيحة، يمكن أن يحد من انطلاق المسيّرات باتجاه أهداف داخل العراق وخارجه، وأن القوات الأمنية باتت تمتلك غطاءً قانونياً أوضح للتحرك ضد الجهات التي تقوم بإطلاقها أو تصنيعها”.

ولفت إلى أن “التحدي ما يزال قائماً بسبب عدم امتلاك العراق منظومات متخصصة لمكافحة الطائرات المسيّرة، فضلاً عن محدودية الوسائل الفنية الخاصة بكشف أماكن انطلاقها، ما يجعل الجهد الاستخباري العامل الأهم في هذا الملف”.

وفي وقتٍ سابق من اليوم، وجّه مجلس القضاء الأعلى المحاكم المختصة بتطبيق أحكام قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 بحق كل من يقوم بصناعة أو استخدام أو حيازة الطائرات المسيّرة التي تُستخدم لأغراض وأنشطة مخالفة للقانون.

وذكر المجلس في بيان تابعته (المدى) أن التوجيه يتضمن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، مؤكداً أن القرار يأتي في إطار تعزيز الأمن والاستقرار والتصدي للممارسات التي قد تهدد السلم المجتمعي أو تُستغل في ارتكاب أعمال مجرّمة، مع التشديد على تطبيق النصوص القانونية النافذة بحق المخالفين.

ويأتي هذا التوجيه في ظل تصاعد المخاوف من استخدام الطائرات المسيّرة خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد تسجيل هجمات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مختلفة داخل البلاد، الأمر الذي دفع إلى مطالبات متكررة بحصر امتلاك هذه التقنيات واستخدامها بالمؤسسات الأمنية الرسمية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *