الولايات المتحدة: انتظرت الجزائر 44 عاما للحصول على فرصة للثأر في كأس العالم من النمسا، لكن هذه المواجهة ليست سوى واحدة من مباريات عدة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لمونديال أمريكا الشمالية، قد تكتفي فيها المنتخبات بنتيجة تخدم مصالحها المتبادلة.
ولا تزال هزيمة النمسا أمام ألمانيا الغربية 0-1 في نسخة 1982 في إسبانيا عالقة في سجل البطولة كواحدة من أسوأ فضائحها تحت اسم “فضيحة خيخون”، بعدما خرج المنتخبان بنتيجة ضمنت تأهلهما معا على حساب الجزائر بفارق الأهداف.
وعقب موجة إدانة عالمية وشكوى رسمية لم تسفر عن نتيجة من جانب الجزائر، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن تُلعب المباراتان الأخيرتان في كل مجموعة بالتزامن في البطولات اللاحقة.
لكن التوسّع إلى بطولة تضم 48 منتخبا، ومعه عودة تأهل بعض أصحاب المركز الثالث إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 1994، فتح الباب مجددا أمام التساؤلات بشأن نزاهة المنافسة.
ويبدو أن أربع نقاط ستكون كافية تقريبا للتأهل على الأقل ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث من بين 12 مجموعة.
على سبيل المثال، تلتقي أستراليا مع الباراغواي الخميس، ولكل منهما ثلاث نقاط بعد فوزهما على تركيا وخسارتهما أمام الدولة المضيفة المشاركة الولايات المتحدةن والتعادل في سانتا كلارا قرب سان فرانسيسكو سيمنح المنتخبين التأهل.
وقال مدافع أستراليا جايسون غيريا: “أعتقد أنك تخون روح اللعبة بطريقة ما إذا كنت تبحث فقط عن إعلان هدنة قبل عشر دقائق من النهاية. هذا لا يبدو صحيحا برأيي”.
وأضاف: “من الواضح أننا قد نتأهل معا بنقطة، لكنني لا أعتقد أننا سنقبَل فقط بالتراجع أو رفع القدم عن دواسة الوقود”.
أما مواجهة مصر مع إيران في سياتل الجمعة، فهي مثال آخر قد يستفيد فيه الطرفان من التعادل.
وقد واجهت إيران تحديات كبيرة بسبب التوتر بين طهران وواشنطن، لكنها بقيت دون هزيمة في أول مباراتين لها، وقد يكون التعادل الثالث كافيا لتأهلها إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها، كأحد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث.
وأيضا قد تكون نقطة واحدة كافية لمصر لتتصدر المجموعة السابعة، بشرط ألا تفوز بلجيكا على نيوزيلندا بأكثر من هدفين.
وعلاوة على احتمال التواطؤ بين المنتخبات لتحقيق نتيجة مناسبة، فإن تغييرا آخر في لوائح فيفا لهذه النسخة يعني بالفعل أن المباراة الثالثة في المجموعة ستكون شكلية لعدد أكبر من المنتخبات.
وللمرة الأولى، يُستخدم سجل المواجهات المباشرة بدلا من فارق الأهداف، كمعيار فصل بين المنتخبات المتساوية في النقاط.
وقد ضمنت كل من المكسيك والولايات المتحدة وألمانيا والأرجنتين صدارة مجموعاتها، بينما تأكد خروج هايتي وتركيا وتونس والأردن وبنما.
(أ ف ب)