الرباط – «القدس العربي»: عبّر حزب «العدالة والتنمية» المعارض في المغرب عن استنكاره الشديد لما سمّاها «الضغوط والأساليب الصهيونية الماكرة» التي أدّت إلى إعفاء المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، كريم خان. واعتبر الحزب أن هذا القرار جاء عقابًا للشخصية المذكورة على إصدارها مذكرة اعتقال مجرمي الحرب الصهاينة على خلفية الضلوع في الإبادة الجماعية في غزة. كما أدان بقوة «رضوخ» غالبية الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية لهذه الضغوط، في تجاوز لمبادئ عدم الإفلات من العقاب وتواطؤ مكشوف مع مجرمي الحرب الصهاينة وهم يرتكبون على مرأى ومسمع من العالم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة وفلسطين عامة.
وفي بيان صدر الأحد، ذكّر الحزب الذي يقوده عبد الإله بن كيران بالموقف المغربي الراسخ كما أكده العاهل المغربي محمد السادس بكون بلاده تضع القضية الفلسطينية في نفس مرتبة قضية الصحراء المغربية.
وجدد مواقفه الثابتة المنحازة إلى الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف أو التقادم والرافضة للتطبيع، كما دعا إلى استثمار المشاركة المغربية في غزة لدعم الحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وطرد وإنهاء الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة ولكل فلسطين، ورفع الحصار ووقف حرب الإبادة الجماعية، وإغاثة الشعب الفلسطيني وجبر أضراره.
ونبّه إلى ضرورة الحفاظ على سيادة واستقلالية وأمن فلسطين، ومنع أي وصاية كيفما كانت على فلسطين وشعبها، والوقوف في وجه أي مسعى للإضرار بعدالة هذه القضية أو محاولة إدخالها في متاهات جديدة بما يخدم الكيان الصهيوني وأجندته الاستعمارية.
في السياق ذاته، جدد الحزب، صاحب شعار «المصباح»، إدانته الشديدة للعبث بحرمة المقدسات في المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف من قبل المستوطنين المتطرفين المسنودين بقوات الاحتلال الصهيوني وبتحريض من وزراء مجرمين مطلوبين للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. وأشاد في هذا الصدد بما صدر من إدانات قوية من الأزهر الشريف وعبر بيان لثماني دول عربية وإسلامية.
كما أعلن عن شجبها للاعتداءات الممنهجة المتواصلة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذه الوقائع الإجرامية بتواترها واتساع حجمها ليس لها من معنى سوى تسارع مشروع طمس القضية الفلسطينية، وهدم المسجد الأقصى لإقامة الهيكل المزعوم، وإتمام مشروع إقامة الكيان الاستعماري العنصري، «مما يضاعف من مسؤولياتنا، أمة ودولة وشعباً، لحماية القدس الشريف والأقصى الشريف، خاصة نحن المغاربة، في ظل العلاقة التاريخية الثابتة التي تجمعنا بالقدس الشريف، وترؤس العاهل المغربي لجنة القدس الشريف»، وفق البيان الذي تلقّت «القدس العربي» نسخة منه.