بغداد/المدى
أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق أهمية تعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأهوار العراقية ومواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تهدد استدامتها، خلال جلسة حوارية نظمها بدعم من الحكومة الكندية ضمن مشروع “تعزيز صمود الإنسان والتنوع الأحيائي في أهوار بلاد الرافدين”.
وقال نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق مهدي خليلي، خلال جلسة حوارية تابعتها (المدى)، إن الأهوار العراقية تمثل نظاماً بيئياً فريداً ومصدراً أساسياً لسبل العيش لآلاف السكان المحليين، فضلاً عن كونها جزءاً مهماً من الهوية الثقافية والإرث الحضاري للعراق.
وأشار إلى أن الأهوار تواجه تحديات متزايدة تتمثل بالتغير المناخي وشح المياه والتدهور البيئي والضغوط الواقعة على التنوع الأحيائي، ما يتطلب تعزيز الجهود المشتركة للحفاظ على هذا النظام البيئي.
وأوضح خليلي أن مشروع “تعزيز صمود الإنسان والتنوع الأحيائي في أهوار بلاد الرافدين”، الممول من الحكومة الكندية، يهدف إلى دعم المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، من خلال تطوير سبل العيش المستدامة والمحافظة على التنوع الأحيائي ورفع مستوى الوعي البيئي.
وأضاف أن الجلسة تمثل فرصة لتبادل الخبرات واستعراض الإنجازات المتحققة، إلى جانب مناقشة الحلول العملية الكفيلة بحماية الأهوار وضمان استدامتها.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين المختصين، من بينهم الخبير الوطني في التنوع الأحيائي عمر الشيخلي، وممثلون عن وزارتي الموارد المائية والبيئة، إضافة إلى مختصين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتناولت المناقشات أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية لمواجهة آثار التغير المناخي والحفاظ على الأهوار بوصفها أحد أبرز المواقع الطبيعية والتراثية في العراق.
وأكد خليلي في ختام الجلسة أن تحقيق نتائج إيجابية ومستدامة في الأهوار يعتمد على استمرار الشراكات طويلة الأمد بين مختلف الجهات المعنية، مشدداً على أهمية توظيف الخبرات العلمية ودعم المجتمعات المحلية لضمان مستقبل أكثر استدامة لهذه المناطق.


