الأمم المتحدة – «القدس العربي»: اختتمت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة، في ظل ما وصفها الأمين العام أنطونيو غوتيريش بـ«لحظة من التحديات العميقة» التي تواجه البشرية، من تصاعد الحروب وما تخلّفه من دمار ونزوح، إلى الجوع والفقر وعدم المساواة، وأزمة المناخ، والمخاطر والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن فجوة التمويل التي تعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال غوتيريش في كلمته خلال الجلسة الختامية إن الأمم المتحدة «أُنشئت تحديداً لمثل هذه اللحظات»، مشيراً إلى أن الجمعية العامة واصلت، خلال دورتها الثمانين، استخدام أدوات الدبلوماسية والحوار والنقاش في محاولة لتطوير حلول للأزمات المتفاقمة.
وأشاد الأمين العام برئيسة الجمعية العامة المنتهية ولايتها، أنالينا بيربوك، معتبراً أنها كانت خلال رئاستها «مدافعة قوية» عن ميثاق الأمم المتحدة وعن الركائز الثلاث للمنظمة، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.
وشدد على الرسالة التي كررتها بيربوك طوال الدورة، ومفادها أن الدول الأعضاء لا يمكنها اختيار أجزاء من ميثاق الأمم المتحدة والالتزام بها وترك أجزاء أخرى. وقال إن على جميع الدول ضمان أن «يسود حكم القانون على قانون القوة»، وأن تكون الوسائل السلمية هي الطريق لتسوية النزاعات، وأن تلتزم جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، بمبادئ العدالة والقانون الدولي «دائماً ومن دون استثناء».
كما أثنى على عمل بيربوك تحت شعار «معاً بشكل أفضل»، مشيراً إلى مساهمتها في تنفيذ «ميثاق المستقبل»، ودعمها لمسار إصلاح الأمم المتحدة ضمن مبادرة UN80، ولا سيما مسار إصلاح الولايات والمهام، إضافة إلى دورها في تنظيم عملية اختيار الأمين العام المقبل بصورة أكثر شفافية وشمولاً، ودفاعها المستمر عن حقوق النساء عالمياً.
وقال غوتيريش إن هذه الجهود ساهمت في دفع المنظمة نحو أن تكون «أكثر فعالية واستجابة وخضوعاً للمساءلة»، معلناً تطلعه إلى العمل مع الرئيس المنتخب للجمعية العامة للدورة الحادية والثمانين، خليل الرحمن.
وفي ختام كلمته، دعا غوتيريش الدول إلى التمسك بالمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة قبل أكثر من ثمانية عقود، قائلاً إن المرحلة الحالية تتطلب من جميع الدول أن «تقف معاً، وتعمل معاً، وتجد الحلول معاً»، وأن تواصل إعادة بناء الثقة بما يمكن للمجتمع الدولي تحقيقه عندما يعمل «كجبهة واحدة».
واختتمت الدورة الثمانون رسمياً الثلاثاء 8 أيلول/ سبتمبر 2026، حيث سيتولى خليل الرحمن، وزير خارجية بنغلايدش السابق، رئاسة الدورة الحادية والثمانين، التي تحمل شعار «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تقدم خدماتها للجميع».