آميدي وقاليباف يبحثان أزمات المنطقة.. بغداد تتمسك بالحلول السلمية


متابعة/المدى

بدأ رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية إلى العراق على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، وسط ملفات سياسية وأمنية واقتصادية تتصدرها تطورات المنطقة وتعزيز التعاون بين بغداد وطهران، فيما طرح المسؤول الإيراني من العاصمة العراقية رؤيته بشأن ما وصفه بـ«النظام الإقليمي الجديد» وتقليص التدخلات الأجنبية.

وكان في استقبال قاليباف لدى وصوله إلى مطار بغداد الدولي النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان، قبل أن يبدأ سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين ضمن برنامج زيارته.

واستهل قاليباف تحركاته بالتوجه إلى موقع اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد، قبل أن يتحدث عن التحولات التي تشهدها المنطقة، معتبراً أن تدخل القوى الأجنبية في العلاقات بين دولها يتراجع، وأن الولايات المتحدة تبحث عن مخرج من المنطقة.

وقال قاليباف، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن العراق يمثل دولة مهمة في المنطقة، وإن زيارته تستهدف تعزيز التعاون الإقليمي والثنائي بعيداً عن التدخلات الأجنبية، مؤكداً استعداد بلاده لتوسيع التعاون مع دول المنطقة، ولا سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية.

وفي جانب لافت من تصريحاته، تحدث رئيس البرلمان الإيراني عن «المقاومة» في العراق، معتبراً إياها أحد عناصر القوة، ومشيراً إلى أن تأثيرها، بحسب رؤيته، تجاوز حدود البلدين إلى المستوى الإقليمي.

وأكد قاليباف أن طهران وبغداد أمام مرحلة جديدة من التعاون، مشيراً إلى السعي لاتخاذ خطوات عملية لتعزيز ما وصفه بالأمن الذاتي والمشترك، بالتزامن مع التحولات التي تشهدها المنطقة على خلفية الصراع بين إيران والولايات المتحدة.

وفي إطار لقاءاته الرسمية، استقبل رئيس الجمهورية نزار آميدي قاليباف في قصر السلام ببغداد، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية، أكد آميدي موقف العراق الداعم للجهود الرامية إلى إنهاء الصراعات وحل أزمات المنطقة، مشدداً على أهمية تغليب الحوار والحلول السلمية بما يحفظ أمن الدول وسيادتها واستقلالها ويجنب المنطقة المزيد من التصعيد. من جانبه، أكد قاليباف حرص طهران على استمرار التنسيق والتعاون مع بغداد في مختلف المجالات.

كما التقى قاليباف رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية والتعاون البرلماني والتطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على تكثيف التنسيق بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي الزيارة في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، فيما تشمل الملفات المعلنة للمباحثات أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والعلاقات الاقتصادية وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، إلى جانب تطورات المنطقة.

ومن المقرر أن تتواصل لقاءات قاليباف مع مسؤولين وقوى سياسية عراقية، ضمن زيارة تشمل بغداد وكربلاء والنجف، في وقت تسعى فيه طهران إلى طرح رؤيتها للترتيبات الإقليمية المقبلة وتعزيز تعاونها السياسي والأمني والاقتصادي مع بغداد.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *