ترامب يتعهد بإرسال قوات إضافية لبولندا في مفاجأة للحلفاء


هلسينغبورغ- السويد:  فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول حلف شمال الأطلسي عندما تعهد بإرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، لكن وزير الخارجية ماركو روبيو حذر وزراء ‌دول الحلف من أن إحباط واشنطن تجاه بعض الحلفاء لا يزال بحاجة إلى مناقشة.

وقال روبيو اليوم الجمعة في اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في بلدة هلسينغبورغ السويدية “آراء الرئيس، بصراحة، بشأن خيبة الأمل تجاه بعض حلفائنا في حلف شمال الأطلسي وردهم على عملياتنا في الشرق الأوسط موثقة جيدا”.

وأضاف روبيو للصحافيين “سيتعين معالجة هذه المسألة. لن يتم حلها أو التطرق إليها اليوم… هذا أمر يجب أن يناقش على مستوى الزعماء” وتابع أن أي تحالف “يجب أن يكون مفيدا لكل الأطراف المشاركة فيه”.

وهذا اللقاء هو الأول مع دول حلف شمال الأطلسي منذ أن أثارت حرب إيران انقسامات عميقة داخل الحلف، إذ قال ترامب إنه يفكر في الانسحاب من الحلف وتساءل عما إذا كانت واشنطن ملزمة بالوفاء بمعاهدة الدفاع المشترك.

واستقبلت دول الحلف تغيير موقف ترامب بالارتياح وهو تغير جاء بعد أسابيع من انتقاد الرئيس الأمريكي الشديد لأعضاء الحلف لعدم بذلهم المزيد من الجهد لمساعدة الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وكتب كارول نافروتسكي الرئيس البولندي على منصة إكس، بعد أن أشار ترامب إلى علاقته معه من بين أسباب قراره، “التحالفات الجيدة هي التي تقوم على التعاون والاحترام المتبادل والالتزام بأمننا المشترك”.

ووصف فلاديسلاف كوسينياك كاميش وزير الدفاع البولندي في منشور على إكس الخطوة بأنها تؤكد على أن العلاقات البولندية-الأمريكية “قوية جدا، وأن بولندا حليف نموذجي”.

وذكر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف ‌سيكورسكي أن أعداد القوات الأمريكية في بلاده ستبقى الآن “تقريبا عند المستوى السابق”، وهو ما حدده كوسينياك كاميش بنحو 10 آلاف فرد.

وقال روبيو إن ‌التعهد بإرسال قوات إضافية يثبت أن “الولايات المتحدة لا تزال لديها التزامات عالمية يتعين عليها الوفاء بها فيما يتعلق بنشر قواتنا”، لكنه حذر من أن عمليات النشر ستظل قيد المراجعة.

ووفقا لمصادر، لم يذكر روبيو علنا ‌أي خطط أمريكية لتقليص التزامات واشنطن تجاه خطط الدفاع الخاصة بحلف شمال الأطلسي، وهو موضوع كان من المقرر مناقشته في اليوم نفسه بمقر الحلف في بروكسل. وتفاقمت المخاوف الأوروبية أيضا بشأن موقف ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي هذا العام بسبب سعي ترامب للاستحواذ على جزيرة جرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، وإلغاء عملية النشر المزمعة لصواريخ توماهوك بعيدة المدى في ألمانيا.

وفي الاجتماع الذي عقد في هلسينغبورغ شددت دول الحلف مرة أخرى على التزامها بتكثيف الجهود وتحمل النصيب العادل من العبء، سواء في تأمين حرية الحركة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك، أو في الدفاع عن أوروبا.

(رويترز)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *