وذكرت مجموعة “محامو الطوارئ” أن أربع سيدات قتلن جراء استهداف أحياء سكنية، مشيرة إلى أن الهجمات طالت منازل ومسجداً، فيما أفادت مصادر محلية بأن القصف شمل كذلك مرافق مدنية، بينها كلية.
واستهدفت هجمات المسيرات منزل وزير المالية في إقليم النيل الأزرق عباس كارا، دون تسجيل إصابات.
استهدفت هجمات المسيرات منزل وزير المالية في إقليم النيل الأزرق عباس كارا، دون تسجيل إصابات
وقالت مصادر حكومية إن وزير المالية وأسرته وطاقم حراسته نجوا من الهجوم، فيما لحقت أضرار مادية بالمنزل. فيما كشفت مصادر محلية باستهداف مقر إقامة الناطق الرسمي باسم حكومة الإقليم ووزير الثقافة والإعلام سيف النصر من الله، من دون تسجيل إصابات.
وأفاد مواطنون بسماع عدة انفجارات في أنحاء متفرقة من الدمازين خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، مع تحليق طائرات مسيرة في سماء المدينة وتصدي المضادات الأرضية التابعة للجيش لها.
ويأتي الهجوم بعد أربعة أيام من استهداف منزل حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة في الدمازين.
وقال العمدة إن الدفاعات الجوية اعترضت أغلب المسيرات التي استهدفت منزله، مؤكداً أن الهجوم “لن يثني الحكومة” عن مواصلة العمل والدفاع عن البلاد، ودعا سكان الإقليم إلى التماسك والوحدة ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.
وفي الأثناء، أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة في الدمازين، الأربعاء، أن قواتها وقوات الإسناد والدعم في حالة تأهب تام، وقالت إنها مستعدة لحماية المواطنين والتعامل مع أي تهديد محتمل.
واتهمت الفرقة قوات “الدعم السريع” بالسعي إلى زعزعة استقرار سكان الإقليم عبر نشر حالة من الترقب والقلق، مؤكدة أن ما وصفتها بـ”الشائعات” لن يغير موازين الميدان.
وتحدثت منصات حكومية عن شائعات قالت إن قوات “الدعم” تبثها لإثارة الرعب بين المواطنين، في إشارة إلى حديث منسوبي “الدعم “عن تسلل مجموعات من قواتهم إلى المدن الرئيسية في إقليم النيل الأزرق.
ويأتي رفع التأهب بينما تشهد الجبهة الشرقية لإقليم النيل الأزرق معارك متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم” والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو المتحالفة معها.
في السياق، قالت مصادر عسكرية إن الجيش استعاد السيطرة على عدد من المواقع في محلية ود الماحي القريبة من الحدود الاثيوبية. وكانت قوات “الدعم السريع” وحلفاؤها قد أعلنوا السيطرة عليها خلال الأيام الماضية.
وتقع المناطق التي تشهد القتال في الناحية الشرقية لخزان الروصيرص القريب من الدمازين، عاصمة الإقليم.
قالت المنظمة الدولية للهجرة إن 1770 شخصاً، يمثلون 354 أسرة، نزحوا من قرى عدة في محافظة ود الماحي بسبب تدهور الوضع الأمني
وفي خضم المعارك تتواصل موجات النزوح، إذ قالت المنظمة الدولية للهجرة إن 1770 شخصاً، يمثلون 354 أسرة، نزحوا من قرى عدة في محافظة ود الماحي بسبب تدهور الوضع الأمني، واتجهوا إلى محافظة الروصيرص.
وشملت القرى أميري، وجبل نمر، وأبو قداف، وباشكركات، وآب جنكور، ومكلا، ومنقيطة، وجبل النو، وميزنا ومنشيلنغ
وقالت المنظمة إن العدد الإجمالي للنازحين من قرى ود الماحي بلغ خلال ثلاثة أيام 5525 شخصاً، أي 1105 أسر، بعدما سجلت في اليوم السابق نزوح 955 شخصاً، وفي اليوم الذي سبقه نزوح 2800 شخص من عشر قرى.
وحسب المنظمة الدولية للهجرة فإن إقليم النيل الأزرق سجل نزوح 99,277 شخصاً، أي 19,497 أسرة، خلال الفترة من 11 يناير/ كانون الثاني إلى 23 أغسطس/ آب الماضي.
إلى ذلك، قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، إن القوات المسلحة ماضية في خيار الحسم العسكري، متعهداً بـ “تحرير كل شبر” من الأراضي التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وأضاف خلال لقاء جماهيري في الولاية الشمالية، أن الجيش مستمر فيما وصفه بـ”تطهير كامل التراب الوطني” من قوات الدعم السريع، مجدداً موقف الحكومة الرافض للتفاوض قبل تحقيق شروطها المتعلقة بخروج قوات الدعم السريع من المدن والمنشآت العامة وتسليم السلاح وتجميع القوات.