هل يقع آيزنكوت وبينيت مرة أخرى في فخاخ نتنياهو السابقة؟


رفيت هيخت

يمكن العثور على جانب إيجابي واحد في تراجع كتلة التغيير في الاستطلاعات التي نشرت في الأسبوعين الأخيرين، وفي الإمكانيات الكامنة المخيفة التي تنبثق عنها. فالاتجاه التنازلي واضح جداً، إلى درجة لا يمكن تجاهله قبل الانتخابات بشهر. يبدو أن هناك متسعاً من الوقت لفعل شيء من أجل وقف هذا التراجع، وربما عكس مساره. في البداية، على قادة الكتلة التخلي عن الغطرسة واللامبالاة، والمعرفة أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود، الكثير جداً منها.

أولاً، نقطة الانطلاق التي نأمل أن يدركها قادة الكتلة: التعادل في الاستطلاعات يعتبر بمثابة فوز لنتنياهو في صناديق الاقتراع. دائماً كان يتم التعبير عن اليمين بصورة ناقصة في الاستطلاعات، ويواجه المصوتون لنتنياهو معضلة عاطفية في يوم الانتخابات، حيث يترددون في تنفيذ تهديدهم بالتصويت لشخص آخر. للأسف، لنا تجربة كبيرة في هذا المجال. ففي الأيام الأخيرة، عاد نتنياهو أيضاً للسيطرة على المشهد السياسي، من خلال تشويه كل شيء وملء الأجواء بالتحريض البغيض ضد العرب واليساريين، مثل استخدامه الساخر والمروع لفيلم “نازا” وصناعه.

لكن الفخ السياسي الذي نصبه لخصومه قديم. ويبدو أن اللاعبين الرئيسيين في كتلة التغيير قد سقطا فيه. يحاول آيزنكوت إظهار مدى يمينيته للعالم كله، في حين يفشل نفتالي بينيت في كسب ثقة قاعدة الكتلة الليبرالية. كل واحد منهما يطمح إلى مكاسب الآخر الانتخابية. فبدلاً من التعاون، لا يتصادمون فيما بينهم، وينصب اهتمام كوادرهم على مكانتهم داخل الكتلة أكثر من الاهتمام بالخصم الحقيقي.

لقد نجح نتنياهو في حشر آيزنكوت في زاوية ضيقة في حملة “سيجلس مع العرب”. وكانت تصريحات أحمد الطيبي، الخفيفة والعامة في نهاية الأسبوع الماضي، حول تعاون المنتخبين العرب مع المعارضة، تكفي لتسريع حملة تجريم آيزنكوت (الذي لم يذكر اسمه الطيبي على الإطلاق). وجدير بالذكر أن الطيبي نفسه قد استوعب الفكرة مسبقاً. ففي لجنة السلطات المحلية في حزيران الماضي أراد المنظمون أن يجلس الطيبي بجانب آيزنكوت، لكن الطيبي منع هذه الخطوة مسبقاً كي لا يتسبب بمشكلات لمرشح المعارضة.

وكان آيزنكوت هو الأول الذي أصدر بياناً أمس، أعلن فيه دعمه لاستبعاد مرشح القائمة المشتركة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة. وقد فعل ذلك رغم عدم وجود ممثلين له في اللجنة المركزية للانتخابات، وعدم إلزامه بالتعبير عن موقفه في هذا الشأن. يأتي هذا في أعقاب نفي هستيري أعقب اجتماعه مع رؤساء المجالس البدوية في الأسبوع الماضي، بعد الزعم بأنه أيد انضمام منصور عباس و”راعم” للحكومة.

يصعب التوفيق بين نهج آيزنكوت “المناوئ للعرب” وبين التقارير التي نشرها يوسي فيرتر في “هآرتس”، وناحوم برنياع في “يديعوت أحرونوت”، التي تفيد بأنه مستعد لتشكيل حكومة تستند إلى أقل من 61 عضواً من الأحزاب الصهيونية (بدعم الذين لا يطلب منهم أي شيء). من غير الواضح إذا كان هذا الموقف سيجلب بالفعل مؤيدين للائتلاف، وإذا كانت له أي فائدة أخرى باستثناء تعزيز رواية نتنياهو المدينة. في كل الحالات، الوضع الذي يحرم فيه خصوم نتنياهو من 12 – 15 مقعداً لمعارضين آخرين لنتنياهو، يشبه الماراثون الذي يركض فيه بعض المتسابقين وهم يحملون أثقالاً على أرجلهم، أو يبدأون السباق بتأخير بفارق كبير.

في هذه المرحلة، نأمل أن يكون من وراء إعلان قادة كتلة التغيير في نهاية الأسبوع الماضي، هدف حقيقي وليس مجرد إشارة للتحرك من أجل تخفيف الضغط. على آيزنكوت أن يأخذ في الحسبان ادعاءات أعضاء كتلته حول خوضه الانتخابات بشكل منفرد، وأنه لا يهتم بهم. عليه تقع المسؤولية الأكبر؛ فهو قائد الكتلة، وسيسجل على اسمه السير نحو كارثة انتخابية، التي سيتم في نهايتها تشكيل حكومة كهانية أخرى.

في الوقت نفسه، يجب على شركائه في الكتلة الاعتراف بقيادته وتأييده، أو على الأقل التوقف عن تقويض هذه القيادة. في كل الحالات، لن ينجحوا دون التنسيق الدقيق بين أعضاء الكتلة. عقوبة الفشل في هذه المهمة واضحة ولا لبس فيها. فقد عين بن غفير نفسه بالفعل وزيراً للدفاع.

هآرتس 23/9/2026



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *