المدى/خاص
كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل مستقبل التعاون الاقتصادي والتنموي بين بغداد وباريس عقب إعلان النوايا الأخير المبرم مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD). مؤكداً أن هذا الاتفاق يمثل فرصة استراتيجية للعراق للانتقال من أطر التعاون التقليدية إلى شراكة تنموية شاملة تستهدف تحديث البنية التحتية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية حتى عام 2030 وما بعده، انسجاماً مع أولويات البرنامج الحكومي.
وقال صالح في حديث خاص لـ(المدى)، إن الأهمية الحقيقية لإعلان النوايا لا تكمن فقط في كونه تمويلاً مخصصاً لمشروع بعينه، إنما في كونه يفتح الباب واسعاً أمام الوكالة لتتحول إلى شريك رئيسي في إسناد وتطوير مشاريع التنمية المستدامة للبنية التحتية، وفي مقدمتها مجالات المياه، والطاقة، والنقل، وتطوير المدن، والبيئة، بالإضافة إلى إدارة النفايات وتطبيقات الاقتصاد الدائري.
وشدد المستشار المالي على ضرورة عدم النظر إلى الوكالة الفرنسية للتنمية كجهة إقراض مالي مجرد، بل باعتبارها بوابة أساسية ونوعية لنقل المعرفة والتكنولوجيا والمعايير الدولية الحديثة.
ولفت صالح إلى أن العراق قادر على تعظيم القيمة المضافة لهذا الاتفاق عبر إشراك الكفاءات الوطنية من الجامعات ومراكز البحث والمهندسين والقطاع الخاص المحلي في مختلف المشاريع الناتجة عن هذه الشراكة.
وأوضح أن التحدي الأساسي الذي يواجه العراق حالياً هو القدرة على تحويل الإطار السياساتي المعلن في باريس إلى حزمة عمل ميدانية تتضمن مشاريع محددة وممولة ذات جداول زمنية واضحة ومردودات قابلة للقياس. مبيناً أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على إعداد دراسات الجدوى وتحديد الأولويات الوطنية، وتوجيه الدعم نحو مجالات كفاءة الطاقة والمياه، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة دورة حياة المشاريع، لضمان استجابة المخرجات لمتطلبات التنمية الشاملة.