متابعة/المدى
تتزايد المؤشرات داخل الإدارة الأمريكية على البحث عن مخرج من المواجهة مع إيران، مع تحول إعادة فتح مضيق هرمز إلى نقطة مركزية في الحسابات الأمريكية، وسط تقارير عن استعداد الرئيس دونالد ترمب لرفع الحصار البحري عن طهران، وربما إنهاء العمليات العسكرية، مقابل استئناف حركة الملاحة بصورة كاملة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين، في تصريحات تابعتها (المدى)، أن من المتوقع أن يرفع ترمب الحصار البحري المفروض على إيران في حال أعادت طهران فتح مضيق هرمز بالكامل، فيما قد يمدد وقف إطلاق النار إذا جرى كبح البرنامج النووي الإيراني واستؤنفت الملاحة في المضيق.
وبحسب الصحيفة، فإن ترمب طرح سراً أمام كبار مساعديه إمكانية الانسحاب من العمليات العسكرية ضد إيران حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي، وكان يمهد منذ أسابيع لإعلان «النصر» في حال أعادت طهران فتح هرمز كلياً.
ويعكس ذلك تحولاً في موقع المضيق داخل الأزمة، بعدما أصبح استئناف الملاحة فيه مدخلاً محتملاً لإنهاء العمليات، في وقت وصف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس المرحلة الحالية بأنها «منتصف اللعبة وليست بدايتها»، مؤكداً أن واشنطن تستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية للوصول إلى النتيجة التي تريدها.
وفي موازاة التحركات السياسية، ظهرت تحفظات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن توسيع العمليات. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أبلغ مسؤولين كباراً بمخاوفه من خيارات التصعيد المطروحة، وشدد على ضرورة إيجاد «مخرج من الحرب»، معتبراً أن الاعتماد على القوة الجوية وحدها لن يحقق الأهداف المعلنة.
وتتزامن هذه الحسابات مع ضغوط اقتصادية داخل الولايات المتحدة، إذ تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى انخفاض الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى نحو 304.8 ملايين برميل، وهو أدنى مستوى منذ عام 1983، في ظل السحب لتعويض اضطرابات إمدادات الطاقة.
كما نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن السفير الأمريكي في إسرائيل، في تصريح تابعته (المدى)، قوله إن إدارة ترمب تدرك التهديدات الموجهة إلى الولايات المتحدة، وإن عليها الحفاظ على وضع دفاعي يمنع الخصوم من استخدام أسلحتهم بفاعلية.
وفي طهران، تزامنت الإشارات الأمريكية مع استمرار الاستعدادات السياسية والعسكرية. وذكر موقع المرشد الإيراني أن الرئيس مسعود بزشكيان بحث مع المرشد مجتبى خامنئي التطورات العسكرية والاقتصادية والاحتياجات المعيشية والمرحلة المقبلة.
وفي المقابل، حافظت المؤسسة العسكرية الإيرانية على خطابها التصعيدي، إذ أكد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، في تصريحات تابعتها (المدى)، أن قواته تراقب التحركات والتهديدات وتتمتع بالجاهزية القتالية، متوعداً برد «حازم ورادع» على أي تحرك عسكري ضد بلاده.
المصدر: وكالات