نزع سلاح الفصائل خلال سنة


بغداد ـ “القدس العربي”: توجه رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، أمس الإثنين، إلى نيويورك الأمريكية للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة العراق أمام ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة الأممية، في وقتٍ تحدثت فيه مصادر عراقية عن مبادرة “الإطار التنسيقي” إلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن نزع سلاح الفصائل.

تفاصيل المبادرة

وحسب “تدوينة” لرئيس “المجموعة المستقلة للبحوث”، منقذ داغر، فإن المصادر المطلعة قالت إن “المقترح الذي سيحمله الزيدي في زيارته لنيويورك ويبلغه لترامب نيابةً عن الإطار التنسيقي، هو خطة لنزع سلاح الفصائل مدتها حوالي سنة تنتهي في تموز/ يوليو 2027”.

وطبقاً للمصادر ذاتها، فإن الخطة تتضمن “نزع سلاح الفصائل بشرط ضمان سيادة العراق الوطنية الشاملة”.

وكان “الإطار التنسيقي” قد عقد اجتماعه الاعتيادي، ليلة الأحد ـ الإثنين، في مكتب رئيس تحالف “النهج الوطني” عبد الحسين الموسوي، بحضور الزيدي.

الإطار التنسيقي”عقد اجتماعه الاعتيادي،  في مكتب رئيس تحالف “النهج الوطني” عبد الحسين الموسوي، بحضور الزيدي

وحسب بيان صحافي، فإن المجتمعين استمعوا إلى “إيجاز من رئيس مجلس الوزراء بشأن نتائج زيارته الأخيرة إلى عدد من الدول الأوروبية، وما تحقق خلالها من تفاهمات، مثمنين الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات العراق الدولية، وتنويع شراكاته، وجذب الاستثمارات”.

كما بحث الاجتماع “التحضيرات الخاصة بالزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة”، مؤكدين أهمية “إيصال رسائل العراق بشأن الحفاظ على سيادته ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، ودعم أمن المنطقة واستقرارها، وإبراز ما تحقق في مجالي الإعمار والتنمية والانفتاح على العالم”.

وأكد المجتمعون “استمرار وحدة موقف قوى الإطار وتماسكها، وحرصها على تعزيز التنسيق بما يحفظ المسار الدستوري ويصون الاستقرار السياسي”، مجددين “دعمهم للحكومة في أداء مهامها وتنفيذ برنامجها الحكومي”، على حدّ البيان.

وبالإضافة إلى المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، من المرتقب أن يلتقي الزيدي بترامب.

ويؤكد بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن “الزيدي سيطرح، خلال كلمته، مواقف العراق من التطورات والأزمات الإقليمية والدولية، ومنهج الحكومة العراقية في معالجة التحديات الاقتصادية والتنموية التي يتخطاها العراق”.

كما “سيعرض الخطوات القوية البارزة التي يتبناها العراق في مسارات الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق التنويع في مصادر الدخل والناتج القومي، ومعالجات الفساد، والانفتاح على الاستثمار، وتأكيد السيادة الوطنية”.

وسيعقد “جملة لقاءات ومباحثات ثنائية مع عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات ورؤساء الوفود المشاركة، تتناول العلاقات بين العراق وتلك الدول الشقيقة والصديقة، وفرص بناء وتمتين التعاون الاقتصادي، لما فيه المصالح المشتركة”.

إلى ذلك، عد رئيس المكتب السياسي لائتلاف “الإعمار والتنمية”، النائب حيدر الفوادي، مشاركة العراق في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فرصة مهمة لتعزيز الحضور الدبلوماسي العراقي وطرح رؤيته إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

وقال، في بيان، إن “مشاركة رئيس الوزراء في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة العراق، يمثلان حضوراً مهماً للدبلوماسية العراقية، وفرصة لعرض مواقف العراق ورؤيته تجاه التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم، بما يحفظ مصالح العراق وسيادته ويعزز موقعه الدولي”.

وأضاف أن اللقاءات التي سيجريها رئيس الوزراء مع عدد من قادة الدول يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة أمام العراق لاستقطاب الاستثمارات وتطوير العلاقات الاقتصادية، بما ينعكس على مسار التنمية والإعمار وتوفير فرص العمل”.

وأشار إلى أن “العراق يمتلك اليوم فرصة لتفعيل دوره الإقليمي والدولي والاستفادة من علاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف، بما يعزز حضوره في دعم الاستقرار والحوار وخفض التوتر في المنطقة”.

في حين، يرى النائب خالد سيدو الخالدي أن زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى نيويورك ومشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمثلان “محطة سياسية مهمة للعراق”، معتبراً أن الحضور في هذا المحفل الدولي “يتيح لبغداد التحرك على أكثر من مسار، سواء في تعزيز علاقاتها الدولية أو طرح أولوياتها ومصالحها أمام المجتمع الدولي”.

وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام حكومية أن “أهمية الزيارة لا تكمن في المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة فحسب، وإنما فيما يمكن أن ينتج عنها من تفاهمات واتفاقيات تخدم العراق بصورة مباشرة”، مشدداً على ضرورة أن “تركز اللقاءات على الملفات التي يحتاج إليها العراق فعلياً، وفي مقدمتها الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والتعليم والصحة، فضلاً عن تطوير الشراكات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات العراقية”.

وأفاد أيضاً بأن “العراق بحاجة إلى الانتقال من مرحلة العلاقات السياسية العامة إلى مرحلة الشراكات التي تنتج عنها التزامات واضحة ومشاريع قابلة للتنفيذ”، مبيناً أن “عقد الاتفاقيات الضرورية مع الدول والمؤسسات الدولية يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل واستقطاب الشركات العالمية ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى البلاد”.

وأشار إلى أن “العراق يمتلك فرصاً كبيرة لتوسيع حضوره الدولي، إلا أن الاستفادة منها تتطلب تحديد أولويات واضحة والتفاوض على اتفاقيات تحقق مصالح متبادلة، مع وضع آليات زمنية لتنفيذها ومتابعتها، حتى لا تبقى مخرجات الزيارات الخارجية في إطار البيانات والتفاهمات غير الملزمة”.

يقرّ الزيدي أن العراق يواجه في المرحلة الراهنة تحديات اقتصادية استثنائية، مشيراً في الوقت عينه إلى أن العراق ينتهج سياسة خارجية منفتحة

وأكد أن “المرحلة المقبلة تستدعي دبلوماسية اقتصادية أكثر فاعلية، تجعل من العلاقات الدولية وسيلة لدعم التنمية وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات وتعزيز مكانة العراق”، لافتاً إلى أن “مشاركة رئيس الوزراء في اجتماعات الأمم المتحدة يمكن أن تشكل فرصة لعرض المشاريع الاستثمارية والاقتصادية العراقية أمام المجتمع الدولي وبناء قنوات تعاون طويلة الأمد مع الدول والشركات والمؤسسات الدولية”.

ويقرّ الزيدي أن العراق يواجه في المرحلة الراهنة تحديات اقتصادية استثنائية، مشيراً في الوقت عينه إلى أن العراق ينتهج سياسة خارجية منفتحة.

فقد ذكر خلال استقباله مجموعة من رؤساء مراكز الدراسات والبحوث والفكر في العراق، قبل مغادرته العاصمة بغداد، أن “العراق يعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة، والإسهام في معالجة أزماتها، انطلاقاً من دوره ومسؤوليته في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين”.

تحديات اقتصادية

وأشار الزيدي إلى أن “العراق ينتهج سياسة خارجية منفتحة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ويسعى إلى بناء شراكات اقتصادية وتنموية بعيدة المدى مع دول العالم وكبرى الشركات والمؤسسات الدولية”.

وفي الشأن الاقتصادي، أوضح أن “العراق يواجه في المرحلة الراهنة تحديات اقتصادية استثنائية، في ظل تداعيات الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز”، مبيناً أن “الحكومة تواصل العمل على دعم القطاع الخاص وتطويره، بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتنويع الاقتصاد، إلى جانب التوجه نحو إنشاء صندوق للتنمية، ومواصلة تنفيذ مشروع المليون قطعة أرض سكنية والمدن الجديدة”.

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *