دمج فصائل سنجار لا يعني نزع سلاحها


خاص/المدى

كشف رئيس كتلة القضية الإيزيدية النيابية مراد إسماعيل، عن اتفاق الحكومة العراقية والقوات الإيزيدية التي تشكلت بعد عام 2014 على دمج المقاتلين ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية، ووضعهم تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وليس نزع سلاح تلك القوات.

وقال إسماعيل، في حديث لـ(المدى)، إن قرار الدمج اتُخذ من الحكومة العراقية وقُبل من الجانب الآخر، على أن تتولى لجنة أمنية تحديد آلياته وتوزيع المقاتلين على المؤسسات المختصة.

أكثر من مؤسسة أمنية

وأوضح إسماعيل أن عملية الدمج لن تقتصر على مؤسسة واحدة، إذ سينضم من تنطبق عليهم شروط وزارة الداخلية إلى تشكيلاتها، فيما سيجري النظر في إمكانية توزيع آخرين على وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي، بحسب مؤهلاتهم والضوابط المعتمدة.

وأضاف أن اللجنة الأمنية ستحدد التفاصيل النهائية بعد تسلم قوائم بأسماء المقاتلين ومؤهلاتهم، مبيناً أن كل حالة ستُعالج بصورة منفصلة.

وأشار إلى وجود مقاتلين متقدمين في العمر، وآخرين لا يرغبون في الاستمرار بالعمل العسكري، ما قد يفتح المجال أمام دمج بعضهم في المؤسسات المدنية بالمنطقة أو إحالتهم إلى التقاعد، وفقاً للاستحقاقات والضوابط القانونية.

وأكد إسماعيل أن الهدف النهائي يتمثل في إنهاء وجود أي قوة أو شخص مسلح في سنجار خارج أوامر القائد العام للقوات المسلحة، قائلاً إن «الموضوع اندماج وحصر للسلاح بيد الدولة، وليس نزعاً للسلاح».

عودة النازحين

وربط إسماعيل نجاح عملية الدمج بتهيئة الظروف اللازمة لعودة النازحين، موضحاً أن التعقيدات الأمنية كانت من أبرز المعوقات التي حالت دون عودة أهالي سنجار إلى مناطقهم.

وأضاف أن معالجة الملف الأمني بصورة صحيحة ستزيل إحدى العقد الأساسية، لكن قضايا أخرى ستظل بحاجة إلى حلول سياسية، في مقدمتها إدارة سنجار وتعويض المتضررين واستكمال عودة النازحين.

ويرى أن هذه الملفات يمكن حلها من خلال التفاوض والتفاهم بين الأطراف المعنية، بعد تثبيت الاستقرار الأمني وإنهاء تعدد مراكز القرار.

الضربات التركية

وبشأن الضمانات المتعلقة بعدم تكرار الضربات التركية على جبل سنجار، قال إسماعيل إن فرض الدولة العراقية سيادتها الكاملة على المنطقة سيجعل أي استهداف لها اعتداءً على العراق وتهديداً لسيادته.

وأكد أن الضربات التركية السابقة لم تكن، بحسب وصفه، شرعية أو قانونية، مشيراً إلى أنها تسببت بسقوط مدنيين وألحقت أضراراً بالسكان.

وأعرب عن أمله في إغلاق هذا الملف نهائياً، وتحويل سنجار إلى منطقة مستقرة وطبيعية مثل بقية المناطق العراقية.

مستقبل المقاتلات الإيزيديات

وتطرق إسماعيل إلى مستقبل النساء المنضويات في التشكيلات الإيزيدية، مرجحاً الاستفادة منهن في مجالات أمنية تتناسب مع الحاجة الفعلية، ومن بينها الشرطة المجتمعية.

ودعا إلى تعزيز مشاركة النساء في الأجهزة الأمنية، معتبراً أن عملية الدمج تمثل فرصة لإدخال عدد من الإيزيديات إلى السلك الأمني، في ظل انخفاض نسبة التمثيل النسائي في هذا القطاع.

ويبقى تنفيذ الاتفاق مرتبطاً بعمل اللجنة الأمنية، التي ستحدد المؤسسات المستقبلة وأعداد المشمولين وآليات توزيعهم، فضلاً عن معالجة أوضاع من لا تنطبق عليهم شروط الخدمة العسكرية والأمنية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *