متابعة/المدى
أعلنت لجنة نوبل النرويجية، اليوم الجمعة، فوز القاضية الجنوب أفريقية والمفوضة السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.
وتمتد مسيرة بيلاي، البالغة 85 عاماً، لعقود من العمل في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة التمييز، بدءاً من مرحلة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وصولاً إلى توليها مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة.
وُلدت بيلاي عام 1941 في مدينة دوربان لعائلة من أصول تاميلية، ونشأت في بيئة فقيرة عانت التمييز العنصري، قبل أن تدرس القانون وتحصل لاحقاً على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة هارفارد.
وأسست أول مكتب محاماة تديره امرأة من أصول هندية في مقاطعة ناتال، وتولت الدفاع عن معارضي نظام الفصل العنصري. وفي عام 1973، نجحت في انتزاع حق السجناء السياسيين في جزيرة روبن، ومن بينهم نيلسون مانديلا، في الحصول على محامين وتحسين ظروف احتجازهم.
وبعد وصول مانديلا إلى رئاسة جنوب أفريقيا، عُينت بيلاي أول امرأة غير بيضاء في المحكمة العليا للبلاد، قبل انتقالها إلى العمل القضائي الدولي ضمن المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، التي تولت رئاستها لاحقاً.
كما شغلت منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، ثم تولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014.
وواصلت بيلاي نشاطها الحقوقي بعد مغادرة منصبها الأممي، وترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الانتهاكات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتعرضت خلال عملها في اللجنة لاتهامات بمعاداة السامية، لكنها رفضت تلك الاتهامات ودافعت عن عمل اللجنة وأعضائها، مؤكدة أن تحقيقاتها تستند إلى القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.
وعزت بيلاي مسيرتها الحقوقية إلى نشأتها في مجتمع يفتقر إلى المساواة والإنصاف، مشيرة إلى أن تجربتها مع نظام الفصل العنصري دفعتها إلى مواجهة التمييز والانتهاكات أينما وقعت.
وتترأس بيلاي حالياً اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام، كما واصلت انتقاد الانتهاكات وحملات القمع في عدد من الدول، إلى جانب مطالبتها بتعزيز سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن الفساد ونهب المال العام.