مهلة أخيرة لمشتركي «كورك».. إطفاء البدالات مؤجل إلى تشرين الثاني


متابعة/المدى

منحت هيأة الإعلام والاتصالات مستخدمي شرائح شركة «كورك تيليكوم» مهلة إضافية تمتد حتى الأول من تشرين الثاني 2026، قبل استكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية المتعلقة بإطفاء بدالات الشركة، استجابة لطلب قدمته لجنة النقل والاتصالات النيابية.

ويمنح القرار مشتركي الشركة شهراً إضافياً لتأمين حساباتهم وخدماتهم الرقمية المرتبطة بأرقام «كورك»، ولا سيما الحسابات التي تعتمد على رقم الهاتف لاستقبال رموز التحقق والمصادقة أو استعادة كلمات المرور.

وقالت الهيأة، في بيان تلقته (المدى)، إن الموعد السابق كان محدداً بنهاية أيلول الماضي، لكنها قررت تمديد المهلة مراعاة لمصالح المستخدمين ومنحهم فرصة إضافية لاستكمال التدابير اللازمة قبل توقف الخدمات المرتبطة ببدالات الشركة.

ودعت مستخدمي «كورك» الذين يعتمدون أرقامهم في تطبيقات التواصل الاجتماعي والخدمات المصرفية والبريد الإلكتروني والمنصات الرقمية إلى إضافة رقم تابع لإحدى شركتي الهاتف النقال المرخصتين، «آسياسيل» أو «زين العراق»، إلى الحسابات التي تسمح بتسجيل أكثر من رقم.

أما التطبيقات التي لا تسمح باستخدام أكثر من رقم، فدعت المستخدمين إلى تغيير الرقم المعتمد لاستقبال رموز التحقق والمصادقة واستعادة الحساب، مع تفعيل وسائل بديلة مثل البريد الإلكتروني وتطبيقات المصادقة الثنائية والرموز الاحتياطية.

وشددت الهيأة على ضرورة التأكد من فاعلية الوسائل البديلة قبل انتهاء المهلة، وعدم تأجيل إجراءات حماية الحسابات إلى الأيام الأخيرة، تفادياً لفقدان القدرة على الدخول إليها بعد توقف الخدمات المرتبطة بأرقام الشركة.

وأكدت أن تمديد المهلة لا يمثل دعوة إلى إتلاف شرائح «كورك» أو التخلص من الأرقام، بل أوصت المستخدمين بالاحتفاظ بشرائحهم وعدم التخلي عنها متى كان ذلك ممكناً، لحين صدور تعليمات جديدة تتعلق بحقوق المشتركين والأرقام.

وتعود الإجراءات المتخذة بحق «كورك» إلى قرار سابق أصدرته هيأة الإعلام والاتصالات بإلغاء عقد التسوية المبرم مع الشركة، على خلفية ما وصفته بعدم تنفيذ الالتزامات القانونية والمالية والتعاقدية.

وكانت الهيأة قد أعلنت، في حزيران الماضي، إيقاف عمليات الشركة والشروع بإجراءات قانونية وتنظيمية وفنية تتعلق بأصولها وموجوداتها، مؤكدة أن القرار جاء بعد منحها مدداً وفرصاً لتسوية أوضاعها وتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في عقد التسوية.

كما طالبت المشتركين، في تعميمات سابقة، بعدم تجديد الاشتراكات أو تعبئة الأرصدة أو الاشتراك في خدمات جديدة تقدمها الشركة، لتجنب خسائر مالية محتملة نتيجة الإيقاف الكامل للخدمات.

وأكدت الهيأة أنها وضعت إشارة الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للشركة، في إطار مساعيها لاستحصال حقوق الدولة وتنفيذ القرارات القانونية المتعلقة بالملف.

وشهد الملف تحركاً قضائياً بعدما قدمت إدارة «كورك تيليكوم» طلباً للحصول على أمر ولائي بشأن قرار الهيأة، قبل أن تعلن الأخيرة أن محكمة بداءة الرصافة قررت، في آب الماضي، إلغاء الأمر الولائي والإبقاء على قرار إيقاف العمل مع الشركة قائماً.

وقالت الهيأة إن الإجراءات المتعلقة بالملف ستستمر عبر المسارات القانونية والقضائية، بما يحفظ حقوق الدولة والمستخدمين والمصلحة العامة.

وكانت هيأة الإعلام والاتصالات قد أعلنت أنها ستشرع بإطفاء بدالات «كورك» في بغداد وبقية المحافظات بصورة تدريجية، ما سيؤدي إلى توقف الخدمات المرتبطة بها.

وتركز تحذيرات الهيأة على الحسابات الرقمية التي تستخدم أرقام «كورك» بوصفها وسيلة وحيدة للتحقق، إذ قد يجد المستخدم صعوبة في استعادة حسابه أو تغيير كلمة المرور إذا توقف الرقم عن استقبال الرسائل والمكالمات.

ولهذا لا تقتصر الإجراءات المطلوبة على تبديل رقم الهاتف داخل التطبيقات، بل تشمل مراجعة الحسابات المهمة والتأكد من ربطها ببريد إلكتروني فعال، وحفظ الرموز الاحتياطية، واستخدام تطبيق مستقل للمصادقة متى كانت المنصة توفر هذه الخاصية.

وأكدت الهيأة أن الأول من تشرين الثاني المقبل يمثل الموعد الجديد لانتهاء المهلة، وبعده ستستكمل الإجراءات المتعلقة بإطفاء البدالات وفق القوانين والضوابط النافذة.

ويبقى مصير الأرقام والخدمات والحقوق المالية للمشتركين مرتبطاً بالتعليمات اللاحقة التي ستصدرها الهيأة، فيما لم يتضمن بيان تمديد المهلة تفاصيل بشأن نقل الأرقام إلى شركات أخرى أو آلية التعامل مع الأرصدة والاشتراكات القائمة.

وبذلك تمنح المهلة الجديدة مستخدمي «كورك» فرصة إضافية لإعادة ترتيب وسائل التحقق المرتبطة بحساباتهم، لكنها لا تلغي قرار إطفاء البدالات، وإنما تؤجل تنفيذه حتى الأول من تشرين الثاني المقبل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *