مقابل كل عراقي يخرج من السجن يدخل خمسة


بغداد ـ “القدس العربي”: أعلنت وزارة العدل العراقية، أمس الأحد، أن عدد المدانين في السجون قد تجاوز 60 ألف شخص، مشيرة إلى أنها تعمل من خلال خطة ثلاثية المراحل لإنهاء الاكتظاظ الشديد داخل السجون، والذي كان قد تجاوز في السابق نسبة 300%، موضحة أنه مقابل كل عراقي يخرج من السجن يدخل خمسة.

وحسب مدير الإعلام والعلاقات في الوزارة، مراد الساعدي، فإن الخطة من ثلاث مراحل، وهدفها تقليل الاكتظاظ في السجون، والذي وصلت نسبته في بعضها إلى أكثر من 300%.

المرحلة الأولى، شملت توسيع وتأهيل عدة سجون، منها: تأهيل سجن البلديات الخاص بالنساء، وافتتاح ثلاثة أقسام جديدة في سجن أبو غريب، وتوسيع سجن العمارة المركزي، وافتتاح سجن النجف، بالإضافة إلى تأهيل وتشغيل سجن جمجمال المركزي.

وحسب مدير الإعلام في الوزارة، أدت هذه الإجراءات إلى “انخفاض نسبة الاكتظاظ في بعض السجون إلى 100% أو أقل، لكن بعضها الآخر لا يزال يعاني من الاكتظاظ، حيث يتم تصنيف النزلاء حسب نوع الجرائم (إرهاب وجرائم أخرى)”.

وأشار الساعدي إلى أن “الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة”.

حول أسباب ارتفاع أعداد المدانين، أفاد بأن “ارتفاع معدلات الجريمة وانتشار المواد المخدرة في البلاد قد أدى إلى زيادة عدد المدانين”.

ارتفاع معدلات الجريمة وانتشار المواد المخدرة في البلاد قد أدى إلى زيادة عدد المدانين

فيما يتعلق بالإحصائيات، كشف الساعدي أن “عدد المدانين في الإصلاحيات يتجاوز 60 ألف شخص”. كما أشار إلى أنه “منذ تطبيق قانون العفو العام وحتى 24 أيار/ مايو 2026، بلغ عدد المفرج عنهم بموجب هذا القانون 12,512 شخصاً”.

وأكد أن “العمل في المشاريع مستمر، وسيتم قريباً افتتاح عدة سجون أخرى، منها: سجن الديوانية الذي وصل إلى مراحل متقدمة، وسجن خان بني سعد في محافظة ديالى، وتوسعة سجن بابل المركزي”.

وعلى الرغم من أن قانون العفو العام “كان له تأثير في تقليل الاكتظاظ، إلا أنه مقابل كل شخص يتم الإفراج عنه، يدخل خمسة آخرون بجرائم مختلفة، وفق الساعدي الذي أكد أن الوزارة “تعمل على توفير المعايير الدولية من حيث المساحة ومكان إقامة المدانين”.

تصريحات الساعدي حول انخفاض نسب الاكتظاظ أكدها رئيس مركز “العراق لحقوق الإنسان”، علي العبادي، موضحاً أن”نِسَب الاكتظاظ في السجون العراقية كانت تصل في فترات سابقة إلى نحو 300%، إلا أن الوضع شهد تحسناً خلال الآونة الأخيرة وفق آخر الزيارات، لتتراجع النسبة إلى قرابة 150%، لكنها ما تزال مرتفعة جداً”، حسب مواقع محلية.

وأشار إلى أن “الوزارة تمتلك مبادرات عدة، أبرزها المضي بمشروع الأحكام البديلة، وهو مشروع قانون لم تتم قراءته حتى الآن داخل مجلس النواب، ويتضمن فقرات مهمة، لا سيما لمن لديهم أحكام خفيفة يمكن استبدالها بغرامات مالية أو اعتماد مبدأ القيد الإلكتروني”.

وأوضح أن “تطبيق هذه الفقرات سيسهم بشكل كبير في تخفيف الاكتظاظ داخل السجون وبمعدلات عالية، إلى جانب أهمية التوجه نحو إنشاء السجون الإصلاحية المتلائمة مع مؤشرات حقوق الإنسان، وتوفير الإجراءات والخدمات الأساسية فيها”.

وبيّن أن “تقليل الضغط داخل السجون يحقق فوائد اقتصادية كبيرة، إذا ما أُخذ بنظر الاعتبار حجم الإنفاق على الغذاء والرعاية الصحية، فضلاً عن تداعيات الاكتظاظ”، مستشهداً بـ”المركز الصحي في سجن البصرة المخصص لنحو 4 آلاف نزيل، في حين أن الأعداد الحالية تفوق ذلك بكثير، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الخدمات الصحية”.

وختم بالقول إن “هذه الملاحظات موثقة خلال الزيارات الميدانية، وتؤكد ضرورة اعتماد مشاريع السجون الإصلاحية، والمضي بقوانين تسهم في تقليل الاكتظاظ ومعالجة سلبياته”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *