مطار الموصل خارج الخدمة رغم اقتراب إنجازه.. ما الأسباب؟


متابعة/المدى

كشفت سلطة الطيران المدني العراقي عن الأسباب التي تقف وراء تأخر افتتاح مطار الموصل الدولي، مؤكدة أن المشروع ما زال بحاجة إلى استكمال مجموعة من المتطلبات الفنية والإدارية الأساسية قبل دخوله الخدمة بشكل رسمي، رغم استمرار أعمال المتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية في محافظة نينوى.

وقالت السلطة، في بيان تلقته (المدى)، إنها تواصل متابعة مشروع مطار الموصل الدولي عبر زيارات ميدانية دورية تنفذها فرقها الفنية والتخصصية، فضلاً عن التنسيق المستمر مع الحكومة المحلية في نينوى والجهات ذات العلاقة، بهدف استكمال جميع المتطلبات اللازمة لتشغيل المطار وفق المعايير الوطنية والدولية المعتمدة في قطاع الطيران المدني.

وأوضحت أن عدم افتتاح المطار حتى الآن يعود إلى جملة من الملفات الأساسية التي لم تُنجز بصورة كاملة، وفي مقدمتها عدم التعاقد مع استشاري متخصص للتدقيق الإنشائي للمشروع، وهو أحد الشروط الرئيسة المطلوبة لاستكمال عمليات التدقيق والاعتماد الفني النهائي.

وأضافت أن ملف إدارة وتشغيل المطار ما زال من بين أبرز العقبات التي تواجه المشروع، إذ لم تُحسم حتى الآن الجهة التي ستتولى تشغيله وإدارته بشكل رسمي، سواء كانت وزارة النقل أو الحكومة المحلية أو جهة أخرى، الأمر الذي ينعكس على استكمال الإجراءات التشغيلية المطلوبة.

وأشارت السلطة إلى أن تشغيل أي مطار يتطلب وجود كوادر فنية وإدارية مؤهلة ومرخصة من قبل سلطة الطيران المدني العراقي، بما يضمن الالتزام الكامل بمعايير السلامة الجوية ومتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي.

وفي الجانب الفني، أكدت أن تصاميم وإجراءات مسارات التقرب والمغادرة الخاصة بعمليات الهبوط والإقلاع لم تستكمل بعد، وهي من العناصر الأساسية لضمان سلامة الحركة الجوية داخل المطار.

ولفتت إلى أن محافظة نينوى تعاقدت مع شركة متخصصة لإعداد هذه التصاميم والإجراءات، إلا أن العمل في هذا الملف لم يصل بعد إلى مراحله النهائية التي تسمح بالحصول على الموافقات اللازمة لتشغيل المطار.

كما كشفت سلطة الطيران المدني عن قيامها بعدد من المخاطبات الرسمية مع جهات داخل العراق وخارجه، من بينها جهات معنية في المملكة العربية السعودية، خلال الأشهر الماضية، بهدف الحصول على الموافقات والاستثناءات الضرورية التي من شأنها تسهيل تشغيل المطار وتقديم الخدمات للمسافرين، وخاصة الحجاج وكبار السن.

وأوضحت أن هذه المساعي لم تسفر حتى الآن عن الحصول على الموافقات المطلوبة، ما أسهم في استمرار تأجيل موعد الافتتاح.

وشددت السلطة على أن جميع الإجراءات المتعلقة بتشغيل المطارات تخضع لأحكام القوانين العراقية النافذة ومتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي، مؤكدة أن معايير السلامة الجوية لا يمكن تجاوزها أو منح استثناءات بشأنها لما تمثله من أهمية مباشرة في حماية المسافرين والطائرات والعاملين في القطاع.

ويعد مطار الموصل الدولي أحد أبرز المشاريع الخدمية والاستراتيجية التي تعوّل عليها محافظة نينوى في مرحلة ما بعد الحرب، إذ يمثل بوابة مهمة لإعادة ربط المحافظة بحركة النقل الجوي المحلية والدولية، فضلاً عن دوره المتوقع في دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري والسياحي في المدينة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *