البصرة/ عمار عبد الخالق
أثار توجه لربط قضاء الفهود في ذي قار بمحطة كهرباء الجبايش، التي تتولى البصرة تجهيزها بالطاقة، مخاوف واعتراضات في المحافظة من انعكاس الخطوة على ساعات التجهيز، بالتزامن مع موجة حر تتجاوز فيها درجات الحرارة 50 درجة مئوية، فيما تؤكد مصادر فنية أن الأحمال المتوقعة يمكن استيعابها من دون تأثير كبير إذا استقر إنتاج الطاقة واستمر تدفق الغاز الإيراني.
وبحسب كتب رسمية صادرة عن الشركة العامة لتوزيع كهرباء الجنوب وقسم السيطرة والتشغيل، جرى توجيه بشأن ربط كهرباء الفهود والجبايش، وسط تساؤلات محلية عن تأثير ذلك في حصة البصرة خلال ذروة الصيف.
وتشهد منظومة الكهرباء في البصرة تحسناً نسبياً بعد عودة ضخ الغاز الإيراني إلى محطات التوليد، إذ تعمل مناطق في مركز المحافظة وفق برمجة تصل إلى خمس ساعات تجهيز مقابل ساعة إطفاء، فيما تسجل مناطق في شمال المحافظة والزبير أربع ساعات تجهيز مقابل ساعتين من القطع.
وكشف مصدر رفيع في دائرة كهرباء البصرة، في حديث لـ(المدى)، أن ربط الجبايش والفهود لن يؤثر بصورة كبيرة في ساعات تجهيز المحافظة في حال استمرار ضخ الغاز الإيراني والمحافظة على مستويات التوليد الحالية.
وأوضح أن إجمالي حمل البصرة يبلغ نحو 5500 ميغاواط، فيما يقترب حمل قضاء الزبير من 1000 ميغاواط، مشيراً إلى أن سحب جزء من التوليد المخصص للمحافظة لتغطية أحمال خارجها قد يؤدي، بحسب كمية الطاقة المتاحة، إلى تقليص ساعات التجهيز بنحو ساعة أو أكثر.
وأضاف أن العامل الحاسم يتمثل باستمرار ضخ الغاز الإيراني وتشغيل محطات الإنتاج بصورة مستقرة، مؤكداً أن أي انخفاض في معدلات التوليد يمكن أن يجعل تأثير الأحمال الإضافية أكثر وضوحاً.
وفي المقابل، أوضح مصدر في اللجنة الفنية، في حديث لـ(المدى)، أن قدرة محطة الجبايش تبلغ 190 ميغاواط، في حين تحتاج منطقتا الجبايش والمنار إلى نحو 70 ميغاواط ترتفع إلى 75 ميغاواط خلال ذروة الأحمال، ما يترك فائضاً يصل إلى نحو 120 ميغاواط.
وأضاف أن احتياج الفهود لا يتجاوز 65 ميغاواط في أقصى حالات الذروة، مؤكداً أن الدراسات المتعلقة بالأحمال وخطوط النقل وإمكانية الربط تشير إلى أن العملية لن تؤثر فنياً في تجهيز الجبايش والمنار.
ويأتي التحرك بالتزامن مع احتجاجات يشهدها قضاء الفهود بسبب تراجع ساعات تجهيز الكهرباء، وسط توجه نحو اعتصام مفتوح للمطالبة بمعالجة الأزمة، فيما تتحرك النائبة عن ذي قار هدية الخيكاني لاستكمال الكشوفات الفنية والموافقات الوزارية اللازمة لربط القضاء بمحطة الجبايش.
وعلى الجانب الآخر، قال الناشط إبراهيم الغانم، في حديث لـ(المدى)، إن أهالي البصرة يرفضون أي إجراء يؤدي إلى تقليص ساعات تجهيز محافظتهم أو التسبب بانقطاعات إضافية خلال موجة الحر الحالية.
وأضاف أن درجات الحرارة التي تتجاوز 50 درجة مئوية تجعل المحافظة بحاجة إلى كامل حصتها من الكهرباء، محذراً من احتجاجات واعتراضات قانونية في حال انعكس الربط على ساعات التجهيز.
وشدد الغانم على أن «كهرباء البصرة للبصرة»، معتبراً أن المحافظة تتحمل أعباء النشاط النفطي والصناعي وما يرافقه من تلوث وانبعاثات، ولا ينبغي أن يقترن ذلك، بحسب قوله، بتقليل حصتها من الطاقة.