متابعة/المدى
يتصاعد مستوى التنسيق السياسي والأمني بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، بالتزامن مع اقتراب موعد 30 أيلول الذي حُدد لحصر السلاح بيد الدولة، فيما برز دور كردي موازٍ في تقريب وجهات النظر بين بغداد ودمشق والتمهيد لزيارة محتملة لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى سوريا.
وذكرت صحيفة الشرق الأوسط، في تقرير تابعته (المدى)، أن زيارة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الأخيرة إلى دمشق ساهمت في تبديد جانب من المخاوف المتبادلة بين العراق وسوريا بشأن العلاقات الثنائية وعدد من الملفات السياسية والأمنية العالقة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن بارزاني حمل رسائل متبادلة بين رئيس الوزراء علي الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى أن التحركات الأخيرة مهدت الطريق أمام زيارة محتملة للزيدي إلى دمشق.
ويأتي الحراك بالتزامن مع تعزيز التنسيق بين بغداد وأربيل بشأن الملفات الأمنية، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، بعدما حدد ائتلاف إدارة الدولة يوم 30 أيلول المقبل موعداً نهائياً أمام الفصائل المسلحة لتسليم سلاحها، مع التلويح بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب على الرافضين.
وفي هذا السياق، أكد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، في تصريحات متلفزة تابعتها (المدى)، دعم حكومته لجهود بغداد الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن الإقليم لا يريد أن يكون طرفاً في أي صراع إقليمي.
وقال بارزاني إن إقليم كردستان تعرض لأكثر من ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن بعض تلك الهجمات انطلقت من إيران أو من داخل العراق عبر فصائل مسلحة.
ونفى رئيس حكومة الإقليم وجود جنود أمريكيين في قاعدة حرير الجوية، مؤكداً أن القاعدة لم تشهد وجوداً للقوات الأمريكية منذ نحو عشر سنوات، كما أشار إلى أن الإقليم لم يتعرض لضغوط للمشاركة في الحرب، وأن الأولوية تتمثل في حماية أراضيه والابتعاد عن صراعات المنطقة.
وعلى مستوى التنسيق الأمني، قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، في حديث تابعته (المدى)، إن الإقليم يؤيد حصر السلاح بيد الدولة ويدعم حكومة الزيدي في تنفيذ هذا الملف، مشيراً إلى أن كردستان كان من بين أكثر المناطق تضرراً من هجمات الفصائل المسلحة خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما بعد استهداف منشآت وحقول نفطية.
وأوضح شنكالي أن قاعدة حرير لا تضم قوات أمريكية، لكنه أشار إلى استمرار التنسيق الأمني بين العراق والولايات المتحدة في أربيل، على غرار التنسيق القائم في بغداد.
بدوره، أكد الخبير الأمني سرمد البياتي، في حديث تابعته (المدى)، أن التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم يجري على مستويات متعددة، ويشمل تبادل المعلومات والمطلوبين والتعاون في الملفات الاستخبارية.
وأشار البياتي إلى خلو قاعدة حرير من القوات الأمريكية، مع وجود تنسيق أمني عراقي-أمريكي في محيط مطار أربيل ضمن ترتيبات التعاون بين الجانبين.
وفي موازاة ذلك، أكد مسرور بارزاني أن علاقات الإقليم مع دمشق تشهد تطوراً، فيما وصف العلاقات مع تركيا بالجيدة، بينما تتمسك حكومة الإقليم بأن السياسة الخارجية والعلاقات الرسمية مع الدول تقع ضمن اختصاص الحكومة الاتحادية.