مسيّرات تستهدف مطاراً ومقر فرقة عسكرية… والجيش يتصدى


الخرطوم ـ «القدس العربي»: استهدفت مسيّرات، أمس الأحد، مطار مدينة عطبرة في ولاية نهر النيل، ومدينة الأبيض، ومقر الفرقة الخامسة شمال كردفان، بالتزامن مع إعلان الجيش إسقاط أخرى في إقليم النيل الأزرق جنوب شرق البلاد، وسط تصاعد العمليات العسكرية على عدة جبهات.
وأفادت مصادر عسكرية بأن مجموعة من المسيرات استهدفت مطار عطبرة، فيما استهدفت أخرى مناطق على الضفة الغربية لنهر النيل قبالة المدينة. وبينت أن مضادات الجيش أسقطت عدداً من المسيرات المهاجمة في محيط مطار عطبرة، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى إصابة عسكريين بجروح خفيفة ومتوسطة.
ويأتي استهداف مدينة عطبرة بعد أيام من هجمات بالمسيرات طالت منشآت حيوية في شرق السودان.
وكانت مضادات الجيش قد أسقطت في 15 سبتمبر/ أيلول الجاري عدداً من المسيرات التي قالت مصادر عسكرية إنها استهدفت سدود أعالي عطبرة وستيت ومنطقة خشم القربة في ولايتي القضارف وكسلا.
وفي ولاية شمال كردفان، استهدفت قوات «الدعم» الأحد، مدينة الأبيض بأربع مسيرات، استهدفت مقر الفرقة الخامسة التابعة للجيش السوداني، ومواقع أخرى. وقد تصدت المضادات الأرضية للهجوم من دون تسجيل خسائر.
وجاء الهجوم على الأبيض بالتزامن مع عملية برية واسعة يشنها الجيش والقوات المساندة له في عدة محاور في ولايات كردفان.
وكانت مصادر عسكرية أفادت بأن القوات المسلحة تقدمت إلى محلية سودري ومناطق لأخرى شمال وغرب كردفان.

في عطبرة والأبيض وشمال كردفان والنيل الأزرق

وأعلن الجيش السوداني في 17 سبتمبر/ أيلول الجاري السيطرة على مناطق «كجمر وشرشار والبنية الكرينية والقليعات وأولاد حزمة ومقولدات وريشان والقاعة وغابة اللقد والكوكيتي ومناطق حول المزروب» وقال إن قواته طاردت قوات الدعم السريع في اتجاه تخوم إقليم دارفور.
وفي منطقة الكويكتي شمال كردفان، أعلنت القوات المسلحة السودانية، الأحد، إسقاط طائرة مسيرة، وقالت إن الدفاعات الجوية أسقطتها شمال المنطقة.
وتزامن ذلك مع استمرار المعارك في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، حيث أعلن الجيش إسقاط مسيرة أخرى قال أنها بعيدة المدى تابعة لقوات الدعم السريع في قطاع الكرمك.
وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة إن الدفاعات الجوية أسقطت مسيرة استطلاع استراتيجية بعد رصدها أثناء دخولها المجال الجوي للقطاع، فيما أعلن الجيش تنفيذ كمين ضد قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في منطقة مغجة، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير مركبات ومعدات عسكرية.
ويشهد إقليم النيل الأزرق تصعيداً منذ أشهر، يتمركز في المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية، بعد سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال جناح عبد العزيز الحلو على الكرمك وقيسان على الحدود مع دولة أثيوبيا.
وقال محافظ محافظة باو في إقليم النيل الأزرق عبد الغني دقيس إن القوات المسلحة صدت هجمات لقوات الدعم السريع على منطقتي مغجة ومدى، مضيفاً أن القوات المهاجمة تكبدت خسائر في الأرواح والعتاد وأجبرت على التراجع.
وفي الجانب السياسي، دعا رئيس الكتلة الديمقراطية جعفر الميرغني إلى تسريع خطوات الحوار السوداني ـ السوداني، بعد القرارات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لتهيئة المناخ للحوار.
وقال الميرغني إن هذه القرارات تمثل خطوة نحو التوافق، داعياً لجنة تهيئة الحوار إلى الإسراع في عملها وإعلان جدول المشاورات، مع مشاركة السودانيين في المهجر والنازحين.
وتأتي دعوة الميرغني في وقت تواصل فيه لجنة تهيئة الحوار مشاوراتها مع القوى السياسية والمجتمعية. وقالت اللجنة إن مشاوراتها قطعت شوطاً وإن اللقاءات مع الأحزاب والتحالفات أظهرت دعماً للحوار ورغبة في إنجاحه.
وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قال، الجمعة، إن مشكلات السودان لا تحل إلا عبر الحوار السوداني الداخلي، رافضاً ما وصفها بالأجندات الخارجية، وداعياً إلى حوار يقود إلى التوافق وبناء الدولة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *