اليمن: شدد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي، مساء الخميس، على أن القوات الحكومية لن تستهدف أي تجمعات مدنية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، مؤكداً التزام قواته بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
جاء ذلك في بيان نشره العقيلي على حسابه عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، بعد ساعات من بيان لوزارة الدفاع اليمنية حذّرت فيه المواطنين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي من المشاركة في التجمعات الجماهيرية والدورات الثقافية، معتبرة إياها “أهدافاً عسكرية مشروعة”.
وقال العقيلي: “نؤكد أن التحذير الذي صدر من حساب وزارة الدفاع بشأن التجمعات القبلية هو تصريح خاطئ وغير مقبول”.
وأضاف: “أقدّم باسمي وباسم منسوبي وزارة الدفاع اعتذاري الكامل لأبناء القبائل، ووجّهت الجهات المختصة في وزارة الدفاع بالتحقيق بشأنه فوراً”.
وأكد أن “القبائل اليمنية العربية الأصيلة هي الحامل الرئيسي لمشروع استعادة الدولة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نكون ضدها في يوم من الأيام”.
وتابع: “القوات المسلحة لن تستهدف أي تجمع أياً كان، سواء كان نكفاً قبلياً أو تجمعات مدنية أخرى، ونؤكد التزامنا بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية في جميع عملياتنا العسكرية”.
واعتبر “القبيلة اليمنية رافداً أساسياً في المعركة الوطنية لاستعادة الدولة”.
وقال إن القبائل “على الدوام في مقدمة الصفوف، وتقدّم خيرة أبنائها في سبيل التصدي لمشروع المليشيا الحوثية الإرهابية”.
وفي وقت سابق الخميس، حذّرت وزارة الدفاع اليمنية المواطنين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي من المشاركة في التجمعات الجماهيرية والدورات الثقافية، معتبرة إياها “أهدافاً عسكرية مشروعة”.
وقالت الوزارة في بيان إنها تحذر المواطنين في هذه المناطق من المشاركة في أي تجمعات تقام تحت مسمى “النكف القبلي أو الاحتشاد الجماهيري أو الدورات الثقافية وغيرها من المسميات”.
والنكف القبلي تقليد اجتماعي في اليمن، يقوم على دعوة أبناء القبيلة إلى الاحتشاد استجابة لقضية أو موقف معين، مثل الثأر أو الدفاع عن أحد أفرادها أو مساندة طرف في نزاع أو التعبير عن موقف جماعي.
واتهمت الوزارة جماعة الحوثي باستغلال هذه التجمعات “لتحشيد الأطفال والشباب والمواطنين المغرر بهم والزج بهم في محارق الموت خدمة لأنشطتها القتالية ومشروعها التدميري”.
وشددت على أن “أي تجمعات من هذا النوع ستُعدّ أهدافاً عسكرية مشروعة”، داعية المواطنين إلى الابتعاد عنها وعدم السماح باستغلال أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية منذ يوليو/تموز الماضي، تخللته هجمات باتجاه الأراضي السعودية.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.
(الأناضول)