ملامح شادية تثير الجدل في بوستر مهرجان القاهرة السينمائي


 القاهرة – «القدس العربي» : أثار الملصق الدعائي الرسمي للدورة السابعة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي جدلاً واسعًا في الأوساط السينمائية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت الفنانة الراحلة شادية بملامح مختلفة عن صورتها المعروفة، نتيجة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم البوستر المستوحى من شخصية «فؤادة»، التي جسدتها في فيلم «شيء من الخوف».
ولم ينصب الاعتراض على اختيار شادية لتتصدر الملصق، بقدر ما انصب على الصورة التي ظهرت بها، إذ رأى عدد من المتابعين أن المعالجة الرقمية غيّرت ملامح النجمة التي تحتل مكانة خاصة في الذاكرة السينمائية المصرية، وأن الاحتفاء بها كان يستحق الاستعانة بصورتها الأصلية من الفيلم، بدلًا من إعادة تشكيل وجهها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
امتد الجدل إلى إعادة تصميم البوستر، إذ تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي نماذج بديلة تعتمد على صور شادية الأصلية، في مقارنة مباشرة مع التصميم الذي أعلنته إدارة المهرجان. وأعادت هذه المحاولات طرح أسئلة حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في التعامل مع صور رموز السينما، والفارق بين الاستفادة من التقنيات الحديثة والحفاظ على الهوية البصرية للفنانين وتراثهم. وأمام الانتقادات، أعلنت إدارة المهرجان تعديل الملصق، مع الإبقاء على فكرته الأساسية، بما يعيد ملامح شادية إلى صورتها المعروفة لدى الجمهور. وجاء القرار بعد موجة من الاعتراضات التي تجاوزت الاختلاف حول التصميم إلى مناقشة أوسع بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة إنتاج صور الفنانين الراحلين، ومدى مشروعية تغيير ملامحهم تحت عنوان الابتكار الفني.
وتكتسب الأزمة دلالة إضافية مع تكرار الجدل حول الملصقات الدعائية للمهرجان؛ ففي العام الماضي، واجه ملصق الدورة السادسة والأربعين اعتراضات بسبب ألوانه، التي ربطها بعض المتابعين بألوان قوس قزح، واعتبروها إشارة إلى دعم المثلية الجنسية. وأُعلن حينها سحب التصميم الذي طُرح خلال المؤتمر الصحفي، والاتجاه إلى ملصق بديل، بعدما أثارت ألوانه نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتقام الدورة السابعة والأربعون من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في الفترة من 11 إلى 20 الشهر المقبل، وسط ترقب لبرنامجها وأفلامها وفعالياتها، فيما أعاد الجدل حول الملصق الدعائي تسليط الضوء مبكرًا على العلاقة بين الاختيارات الفنية لإدارة المهرجان وتوقعات الجمهور، وعلى أن تصميمًا واحدًا قد يتحول إلى قضية عامة حين يتعلق برموز راسخة في الوجدان السينمائي المصري.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *