بغداد/المدى
طالبت عضو مجلس النواب غفران الشمري، أمس، الحكومة والبنك المركزي باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تقلبات سعر صرف الدولار وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، محذرة من انعكاس الارتفاع على القدرة الشرائية وأسعار السلع والخدمات.
وقالت الشمري، في مؤتمر صحفي حضره مراسل (المدى)، إن ارتفاع الدولار يترك آثاراً مباشرة في تكاليف المعيشة والنشاطين التجاري والاقتصادي، ما يستدعي تحركاً مؤسسياً منسقاً لحماية المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.
وأشارت إلى بيان البنك المركزي الصادر في 19 أيلول 2026، الذي أكد كفاية احتياطياته الأجنبية واستمرار تمويل التجارة الخارجية عبر القنوات الرسمية، وعزا ارتفاع سعر الصرف إلى المضاربة واستغلال التوقعات والظروف الجيوسياسية، مطالبة بترجمة تلك التوضيحات إلى إجراءات عملية وشفافة تعيد الاستقرار إلى السوق.
ودعت الشمري إلى ضمان انسيابية تمويل التجارة الخارجية وتلبية الطلبات المشروعة على العملة الأجنبية، مع تبسيط الإجراءات المصرفية وتشديد الرقابة على عمليات المضاربة والتلاعب وغسل الأموال وتهريب العملة.
كما طالبت البنك المركزي بإصدار بيانات دورية توضح حجم الطلب على الدولار ومبيعات العملة الأجنبية وأسباب تغير سعر الصرف والإجراءات المتخذة لمعالجته، بما يحد من الشائعات والمعلومات المضللة التي تؤثر في الأسواق.
وشددت على ضرورة تفعيل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي ووزارات المالية والتجارة والتخطيط والجهات الرقابية لمعالجة أسباب الارتفاع، فضلاً عن حماية دخول الموظفين والمتقاعدين والفئات الهشة من آثار التضخم.
وطالبت الشمري بتقديم تقرير تفصيلي إلى مجلس النواب يتضمن أسباب ارتفاع الدولار، وحجم الاحتياطيات الأجنبية، وآليات تمويل التجارة، والتحديات التي تواجه السياستين النقدية والمالية، مع تحديد إجراءات تصحيحية قابلة للقياس، مؤكدة أن استقرار الدينار يتطلب سياسة اقتصادية متكاملة تدعم الإنتاج المحلي وتعزز الثقة بالنظام المصرفي.