بيروت- “القدس العربي”: أوضح رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الثلاثاء، ملابسات التوتر والسجال الذي وقع مع وزير الدفاع اللواء ميشال منسى على هامش جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة وإقرار قانون العفو العام، بعدما كان الوزير منسى يستعد لإلقاء كلمة ينقل فيها ملاحظات قيادة الجيش اللبناني بشأن خفض العقوبات، بما قد يتيح الإفراج عن موقوفين قاتلوا عناصر الجيش.
وقال الرئيس سلام في الجلسة المسائية الثلاثاء، التي تغيّب عنها وزير الدفاع، “أبلغت ببساطة معاليه أنني سأتكلم باسم الحكومة عند طرح هذا البند فلا يكون من داعٍ لأي كلام آخر”. وفي ما يتعلق بموقف قيادة الجيش من اقتراح القانون، أوضح سلام “أن هذا الموقف عُبّر عنه أمام اللجان النيابية عبر وزير الدفاع، لا بل أكثر من ذلك، فقد سلّم مذكرة خطية بهذا الخصوص، وحسب الأصول، وطبعًا بموافقتي”، مضيفاً رداً على نواب “التيار الوطني الحر” الذين افتعلوا إشكالية داخل الجلسة ورفضوا منع وزير الدفاع من الكلام “لا أقبل أن يزايد أحد علينا بحرصنا على المؤسسة العسكرية وعلى شهدائها”، مشددًا على “أن همّه هو عدم السماح لأي تفسير قد يوحي أنها فريق، أو السماح بما يمكن أن يضعها، من حيث يدري أو لا يدري المزايدون، في خلاف مع أي طرف لبناني”.
وختم قائلا إن “موقف الحكومة من اقتراح قانون العفو العام يقوم على مبدأ العدالة فالعدالة فالعدالة”.
مداخلة رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام خلال جلسة مجلس النواب عشية اليوم:
“دولة الرئيس،
بالنسبة لما أدلى به بعض النواب الكرام، ومنعاً للبلبلة التي حاول البعض إثارتها خارج هذه القاعة،
ومنعاً لاستمرار البعض ليس في الاصطياد في الماء العكر، بل في تعكير المياه للاصطياد فيها،…— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) August 11, 2026
وكان نواب “التيار الوطني الحر” أكدوا “أن قتل الجيش اللبناني خط أحمر لا يُعاد النظر فيه، وأنهم يرفضون أي عفو عن كل من اعتدى على الجيش، أياً تكن طائفته أو مذهبه، لأن المسألة ليست طائفية، ولأن التساهل في هذا الملف قد يسمح بتكرار مثل هذه الاعتداءات”.
ورأى النائب غسان عطالله “أن الوزير سيد وزارته، ومن حق كل وزير أن يتحدث في الملفات المرتبطة بوزارته، على أن يعرض رئيس الحكومة في النهاية الموقف العام للحكومة”، معتبراً “أن منع وزير الدفاع من إيصال موقف الجيش إلى المجلس معيب”.
ورد النائب التغييري فراس حمدان قائلاً “هناك من لم يستوعب بعد أن الأسد أصبح في موسكو، وأن الشيباني جاء لزيارتك يا دولة الرئيس” ويقصد الرئيس نبيه بري. فردّ عطالله “أنت لم تستوعب أنك في مجلس لبناني”، فيما تدخل نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب قائلاً: “خليك بلبنان”.
وقال النائب شربل مارون مخاطباً حمدان: “يبدو أنك اشتقت إلى عنجر”، ليرد حمدان “لا أحد أحرص منا على وزير الدفاع، لكن هذه ليست من صلاحياته”، ليتدخل النائب بلال عبدالله ويقول “دعونا نبقى في القانون”.
وأضاف حمدان: “لا يحق لأحد أن يحاكم رئيس الحكومة”، فردّ مارون: “ورئيس الحكومة ما في يفتح على حسابه”.
وكانت النائبة بولا يعقوبيان أعلنت أنه “يحق لرئيس الحكومة الطلب من وزير الدفاع عدم الإدلاء بكلمة، استناداً إلى المادة 64 من الدستور ومبدأ التضامن الحكومي”، معتبرة أنه “لا يمكن للحكومة أن تخرج بموقفين مختلفين”.
وقاطعها بو صعب بالقول “بدنا نقر القانون، ما تضيّعي الموضوع، ويلي عم تقولي مش دقيق”.
لأنه السياق والتفاصيل بتعمل كلّ الفرق، حقيقة اللي صار بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى…#نواف_سلام #مجلس_النواب #ميشال_منسى #وزير_الدفاع pic.twitter.com/29ZokMNLhF
— بولا يعقوبيان (@PaulaYacoubian) August 11, 2026
من جهته، سخر النائب العوني سليم عون من غياب وزير الدفاع، قائلاً: “بدنا نسمع رأي وزير الدفاع، وين وزير الدفاع؟ ورئيس الحكومة يحكي عن نفسه ليش ساكت؟”، مضيفاً في إشارة إلى يعقوبيان: وليه السلام على اسمها بدا تحكي عنو”، لترد يعقوبيان “السلام على يلي خلفتك”.