بيروت- “القدس العربي”: أوعز المدعي العام التمييزي في لبنان، القاضي أحمد رامي الحاج، إلى فرع المعلومات بإحضار وتوقيف الصحافي حسن عليق المقرب من “حزب الله” بسبب إساءته إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وتطاوله على المملكة العربية السعودية بعد اعتبار ما نشره “يشكل تعكيراً للعلاقات الوثيقة التي تربط بين لبنان والمملكة”.
وجاء قرار المدعي العام التمييزي بعد تخلف عليق عن المثول أمام شعبة المعلومات.
وكشف عليق عبر منصة “أكس” عن استدعائه إلى التحقيق أمام شعبة المعلومات، قائلاً “وردني اتصال من فرع معلومات جبل لبنان في قوى الأمن الداخلي، لاستدعائي إلى فرع التحقيق في شعبة المعلومات، بناءً على إشارة المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج”.
وأورد عليق ما دار مع المتصل، حيث سأل “ما هو سبب الاستدعاء؟ ليجيب “لا نعلم. نحن مكلفون بالتبليغ حصراً”. عندها قال عليق “حسناً، نحن الصحافيون لا نمثُل سوى أمام محكمة المطبوعات”.
أضاف “أجريتُ اتصالات لمعرفة سبب الاستدعاء. المدعي العام التمييزي، المدعي العام للجمهورية اللبنانية، طلب أن يتم التحقيق معي من قبَل “فرع التحقيق لدى شعبة المعلومات”، الجهاز الأمني الأكثر احترافية في لبنان، والذي يحقق في القضايا التي تمس الأمن الوطني. لماذا؟ ما هي جريمتي؟ ماذا ارتكبتُ إذاً؟ كتبتُ تغريدتين على موقع “اكس” هاجمتُ فيهما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بسبب حصاره الإجرامي للمحافظات الشمالية في اليمن” على حد تعبيره.
وتابع “مَن أخبرني عن سبب الاستدعاء قال لي إنها تعليمات جوزف عون، القاضية بملاحقة كل من يتعرض لبن سلمان ونظامه. بعد ساعات، عاود رجل الأمن الخلوق الاتصال بي ليبلغني، نقلاً عن القاضي أحمد رامي الحاج، أن “جريمتي” لا تدخل ضمن صلاحيات محكمة المطبوعات لأنني كتبتُ على وسائل التواصل الاجتماعي. أجبتُه بأن هذا فَهْم متخلّف للقانون لا نعترف به نحن الصحافيون، بل نتمسّك بحقنا بالمثول حصراً أمام محكمة المطبوعات”.
واستطرد عليق “حسناً، هذا لبنان يا أحمد رامي الحاج ويا نواف سلام ويا جوزف عون. ولبنان الذي فرضتكم سلطةُ الوصاية “مسؤولين” فيه هو بلد حرية التعبير (…). في لبنان، لا يحقِّق مع مَن يكتب تغريدةً جهازٌ أمني، وليس أي جهاز أمني، بل الجهاز المختص بالأمن القومي. في البلاد التي يحكمها الأوصياء عليكم، قد يُعدَم مَن يكتب تغريدة. لكنه لبنان أيها “العباقرة”.
وختم “نشكركم لأنكم تكشفون سريعاً ملامح لبنان الذي تريدونه، حيث لا إصلاح لأي فاسد، ولا تحسين لحياة الناس، وهمكم الوحيد إرضاء أرباب سلطة الوصاية وصولاً إلى تابع التابع (…)، فضلاً عن ذلك، يُشتَم مراجعنا فلا يتحرك أحمد رامي الحاج. يُشتم قادتنا فلا يتحرك. وسائل إعلام تمارس التطبيع فلا يتحرك. إنما، حتى لو لم يُشتم أحد، بالمبدأ، و”على الأصول”، لبنان ليس دولة بوليسية”.