الزيدي بصدد زيارة طهران وأنقرة… وحصر السلاح «شأن سيادي»


بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أمس الإثنين، أن رئيس الوزراء علي الزيدي سيزور إيران وتركيا، وفيما أشار إلى اهتمام بدور العراق في قدرته على الإسهام بدعم الحوار وتخفيف التوترات الإقليمية.
وقال للوكالة الحكومية إن «الزيدي سيزور الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية التركية قريباً»، مبينا أن «ذلك جاء في إطار تنفيذ الحكومة العراقية برنامجها الرامي إلى تعزيز علاقات العراق مع دول الجوار والشركاء الإقليميين والدوليين، ولا سيما بعد النتائج الإيجابية التي حققتها الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية».
وأضاف أن «الزيارتين تنطلقان من مقتضيات الجوار والمصالح المشتركة وستتناول المباحثات عدداً من الملفات الثنائية إلى جانب القضايا الإقليمية في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار».
وأكد أن «هناك اهتماماً بالدور الذي يمكن أن يضطلع به العراق انطلاقاً من علاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف، وما يحظى به من ثقة وقدرة على الإسهام في دعم الحوار وتخفيف التوترات الإقليمية، بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها».
وحول ملف حصر السلاح بيد الدولة، أشار العبودي إلى أن «ملف حصر السلاح بيد الدولة شأن سيادي عراقي، وقد أكدت الحكومة العراقية مراراً أن هذا الملف يُدار وفق أحكام الدستور والقانون، وبقرار وطني مستقل، ضمن البرنامج الحكومي الهادف إلى ترسيخ سيادة الدولة وتعزيز سلطة القانون»، موضحاً، أن «ذلك يمثل التزاماً حكومياً ثابتاً يُنفذ من خلال المؤسسات العراقية المختصة». يأتي ذلك في وقتٍ بحث فيه وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية السفير محمد حسين بحر العلوم، مع السفير الإيراني لدى العراق كاظم آل صادق، ترتيبات زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى طهران المقررة نهاية الأسبوع الجاري.

متوقع إبرام مذكرات تفاهم وإجراء مباحثات لخفض التصعيد

وذكر بيان للخارجية أن «اللقاء الذي جرى في مقر الوزارة تناول العلاقات الثنائية بين العراق وإيران، وجدول أعمال الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى العاصمة طهران نهاية الأسبوع الجاري».
وأضاف أن «الجانبين بحثا الاستعدادات الجارية للزيارة، ومنها توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون المشترك، بما يعز العلاقات الثنائية ويخدم المصالح المشتركة للبلدين».
كذلك أكد السفير العراقي الجديد لدى طهران، ياسر عبد الزهرة الحجاج، أن الزيارة المرتقبة للزيدي إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمقرر إجراؤها خلال الأسبوع الجاري، تمثل محطة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وأوضح الحجاج الذي باشر مهامه الأحد الماضي رسمياً في طهران، أن «زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى إيران تأتي في ظل ظروف إقليمية حساسة تستدعي تكثيف الحوار والتنسيق بين دول المنطقة»، حسب وكالة «تسنيم».
وأضاف أن «العلاقات بين العراق وإيران تستند إلى روابط تاريخية وثقافية ودينية واجتماعية عميقة، وهو ما يوفر قاعدة قوية لتطوير التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية»، مؤكداً أن «تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين يسهم في ترسيخ هذه العلاقات وتعزيز المصالح المشتركة». وشدد السفير العراقي على أن «أحد أبرز أهداف زيارة رئيس الوزراء إلى طهران يتمثل في دعم المساعي الهادفة إلى خفض التصعيد الإقليمي، وتشجيع الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة ويحول دون اتساع دائرة التوترات».
وكان الحجاج قد وصل إلى طهران مساء السبت الماضي لتولي مهامه سفيراً جديداً للعراق، حيث كان يشغل سابقاً منصب المستشار الثقافي العراقي في إيران، خلفاً للسفير نصير عبد المحسن عبد الله.
ويرى المسؤولون العراقيون والإيرانيون أن العلاقة التي تربط بغداد بطهران استراتيجية ولا يمكن لها أن تتأثر بـ«التصريحات السياسية».
وكان وزير الخارجية، فؤاد حسين، قد بحث مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة، فيما أشار الأخير الى ان العلاقات القيّمة يجب ألا تتأثر ببعض التصريحات الشخصية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه عراقجي بحسين. واستعرض الجانبان «أبعاد التطورات الجارية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة واستمرار المشاورات والتنسيق الثنائي لمنع تصعيد التوترات والحفاظ على السلم والأمن الإقليميين».
وأكد عراقجي، خلال الاتصال، أن «العلاقات بين إيران والعراق راسخة واستراتيجية ومبنية على أواصر تاريخية وثقافية ودينية عميقة ومصالح مشتركة بين الشعبين».
وأشار إلى أن «العلاقات القيّمة يجب ألا تتأثر ببعض التصريحات الشخصية وغير الرسمية»، مجدداً تأكيد إيران على «الاحترام المتبادل، وحسن الجوار ومواصلة تطوير العلاقات مع العراق حكومةً وشعباً».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *