سجن عوفر الإسرائيلي. (رويترز)
لندن- “القدس العربي”: نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا أشار إلى سخرية مؤيدة لإسرائيل وممثل كوميدي من الفلسطينيين. وقد تبادلا النكات حول الاغتصاب في مهرجان تريبيكا السينمائي بنيويورك يوم السبت.
ففي أثناء الترويج لفيلم إسرائيلي، ضحك الممثل إيلون غولد والمؤثرة ليزي سافيتسكي وهما يشيران إلى مزاعم قديمة بأن القوات الإسرائيلية استخدمت كلابا عسكرية لاغتصاب أسرى فلسطينيين. وقال غولد لسافيتسكي على السجادة الحمراء، مشيرا إلى الأرض في إشارة إلى إسرائيل، وهو يتحدث عن سعادته بعرض فيلمه “مسلي الأعراس” (حكاية موشيه بادهان)، الذي يقوم ببطولته: “هذا أمر جلل، وبالنسبة لفيلم إسرائيلي، فهذا رائع حقا”. وقال غولد: “لقد اغتصبني كلبان فلسطينيان فقط”، وأجابت سافيتسكي: “كنت أظن أنها تغتصب الفلسطينيين فقط”. ورد غولد ساخرا: “لا، لدي كلب أيضا”.
وقد وثقت منظمات حقوق الإنسان، مثل بتسيلم والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أدلةً على تعرض أسرى فلسطينيين للاعتداء من قبل كلاب الجيش الإسرائيلي. وفي نيسان/أبريل، نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا عن شهادة أدلى بها أمير، وهو فلسطيني يبلغ من العمر 35 عاما، احتجز في مركز احتجاز سديه تيمان وروى فيها كيف أجبره الجنود على التعري، قبل أن تتبول كلابهم عليه وتغتصبه.
وروى سجين سابق آخر، اسمه وجدي (43 عاما) كيف تم تقييده بسرير معدني واغتصابه مرارا وتكرارا على أيدي جنود وكلب مدرب. وفي كانون الثاني/يناير، أصدرت منظمة بتسيلم تقريرا بعنوان “الجحيم الحقيقي”، تضمن شهادات وأدلة على استخدام الكلاب في تعذيب الأسرى الفلسطينيين.
وقد أصبح استخدام الكلاب في تعذيب الفلسطينيين قضية رأي عام دولية بعد أن نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالا بقلم نيكولاس كريستوف أشار فيه إلى هذه القضية.
وردت الحكومة الإسرائيلية بغضب شديد على المقال، مهددة بمقاضاة الصحيفة. وحتى الآن، لا يوجد ما يدل على أنها فعلت ذلك أو ستفعله.
وفي بيان لها، أدانت إدارة مهرجان تريبيكا تصريحات غولد وسافيتسكي. وقال المهرجان: “إن مهرجان تريبيكا على دراية بالمخاوف التي أثيرت بشأن مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، ويدين بشدة التصريحات المسيئة وغير المقبولة التي أدلى بها إيلون غولد وليزلي سافيتسكي في العرض الأول لفيلم “مُسلّي الأعراس” (حكاية موشي بادهان)” ولا ينبغي أبدا الاستهزاء بالعنف الجنسي والمعاناة الإنسانية أو التقليل من شأنها. لا تعكس هذه التعليقات قيم مهرجان تريبيكا، ونأسف للأذى والإساءة التي سببتها”.
وأشارت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها إلى أن تبادل النكات كان إشارة واضحة إلى مقال الرأي الذي نشرته وتضمن مزاعم من فلسطينيين باستخدام الكلاب في ارتكاب اعتداءات جنسية في السجون الإسرائيلية. وقالت الصحيفة إن سافيتسكي والتي وصفت نفسها بأنها “مدافعة متحمسة عن إسرائيل” نشرت مقطع الفيديو يصورها وهي تتبادل النكات مع غولد، الممثل الكوميدي، وتبادلا النكات حول الاعتداء الجنسي. مع أنها لم تكن من ضمن طاقم الفيلم المشارك للمهرجان، ولكن الفريق دعاها للترويج له على منصات التواصل.