في يوم ضحايا العدوان.. الإبادة الإسرائيلية تسلب أطفال غزة طفولتهم


غزة: في وقت يحيي فيه المجتمع الدولي “اليوم العالمي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان”، يعيش مئات آلاف الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة واقعا يعكس آثار الإبادة الإسرائيلية التي خلفت دمارا واسعا وأزمة إنسانية غير مسبوقة.

بين أنقاض المنازل المدمرة وخيام النزوح المنتشرة في أنحاء القطاع، يقضي الأطفال أيامهم بعيدا عن المدارس وملاعب اللعب ومظاهر الحياة الطبيعية، في ظل أوضاع معيشية صعبة فرضتها الحرب المستمرة وتداعياتها.

وباتت أولويات كثير من الأطفال تتمحور حول الحصول على الغذاء والمياه ومقومات البقاء الأساسية، بينما يقضي آخرون ساعات طويلة وسط الركام الذي كان يوما أحياء سكنية ومنازل لعائلاتهم.

اليوم الدولي

ويأتي إحياء المناسبة في الرابع من حزيران/ يونيو التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالعام 1982 لتسليط الضوء على معاناة الأطفال في مناطق النزاعات، فيما يواجه نظراؤهم بغزة أوضاعا إنسانية قاسية بعد أكثر من عامين ونصف من الحرب.

وفي مختلف مناطق القطاع، يعيش مئات الآلاف داخل مراكز إيواء وخيام مؤقتة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، بعد تدمير أو تضرر مساحات واسعة من البنية السكنية والتعليمية والصحية.

إسرائيل قتلت 21 ألف طفل

وفي مخيمات النزوح، يضطر أطفال إلى قطع مسافات طويلة لجلب المياه، فيما يبحث آخرون بين النفايات عن مواد يمكن استخدامها أو بيعها، بينما يحاول بعضهم استعادة جزء من طفولته باللعب بين الركام وبقايا المنازل المدمرة.

وبحسب بيانات فلسطينية، استشهد أكثر من 21 ألف طفل منذ بداية الإبادة، بينهم نحو 19 ألف طالب مدرسة، وأكثر من 450 رضيعا، وما يزيد على ألف طفل دون عامهم الأول، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف طفل دون سن الخامسة.

كما تجاوز عدد الأطفال المصابين 44 ألفا، في وقت يواجه فيه كثير منهم صعوبات في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالقطاع الصحي.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من 200 طفل فقدوا حياتهم بسبب الجوع وسوء التغذية أو جراء الظروف المعيشية القاسية داخل مراكز الإيواء والخيام.

وفي جانب آخر من تداعيات الحرب، فقد نحو 58 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما.

مستقبل مهدد

ولم تقتصر آثار الحرب على الخسائر البشرية، بل انعكست أيضا على العملية التعليمية، بعد تدمير أو تضرر عدد كبير من المدارس وتعطل الدراسة لفترات طويلة، ما حرم آلاف الأطفال منها.

كما يحذر مختصون ومنظمات حقوقية من التداعيات النفسية طويلة الأمد على الأطفال، في ظل تعرضهم المتكرر لمشاهد القصف والقتل والنزوح وفقدان أفراد من عائلاتهم.

وفي يوم خُصص عالميا للتذكير بحق الأطفال في الحماية من ويلات النزاعات، لا يزال أطفال غزة يواجهون واقعا يوميا يتسم بالنزوح والحرمان وفقدان الأمن، وسط استمرار تداعيات الحرب على مختلف جوانب حياتهم.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، استشهد 947 فلسطينيا وأصيب 2935 آخرون جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي منذ الاتفاق في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، الذي تخرقه إسرائيل يوميا.

وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة بدءا من 8 أكتوبر 2023، فيما تستمر تداعياتها بأشكال متعددة.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *