عبد الرحمن السيد.. هل يصبح أول سيناتور أمريكي مسلم؟


إسطنبول: يجيب الناخبون الديمقراطيون في ولاية ميشيغان، الأربعاء، عن سؤال مطروح بكثرة: هل يصبح الطبيب الأمريكي من أصل مصري عبد الرحمن السيد أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ؟

ويواصل الناخبون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب، لحسم المنافسة بين السيد، الشهير بـ”عبدول السيد”، وعضوة مجلس النواب هايلي ستيفنز.

وثمة تقارب شديد في المنافسة بين السيد (41 عاما)، الذي تُوصف آراؤه بالتقدمية، وستيفنز (43 عاما)، المدعومة من المؤسسة الحزبية، للفوز ببطاقة ترشيح الحزب لعضوية مجلس الشيوخ.

ويتنافس المرشحان على خلافة السيناتور الديمقراطي غاري بيترز الذي قرر التقاعد، وسيواجه الفائز منهما عضو الكونغرس الجمهوري السابق مايك روجرز، وهو مرشح الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

ولد السيد في روتشستر هيلز، إحدى ضواحي ديترويت بميشيغان، لأبوين هاجرا من مصر، وتخرّج في جامعة ميشيغان، ثم حصل على شهادة في الطب من جامعة كولومبيا ودكتوراة من جامعة أكسفورد.

وفي عام 2018، خاض الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح الحزب لمنصب حاكم ميشيغان، غير أنه خسر أمام غريتشن ويتمر، لكنه تمكن من التعريف بنفسه، لا سيما لدى الجناح التقدمي واليساري للديمقراطيين.

سباق الشيوخ

لم يكن السيد يخطط لخوض السباق نحو مجلس الشيوخ، غير أن قرارات ترامب العام الماضي بتجميد التمويل الفيدرالي لمراكز وبرامج صحية في أنحاء البلاد، بينها ميشيغان، كانت الدافع الرئيس له لخوض الانتخابات.

آنذاك، كان يدير قسم الصحة في مقاطعة واين بالولاية، وقال خلال حملته الانتخابية إن تجميد هذه الأموال وإرسال أموال ضرائب الأمريكيين إلى إسرائيل لإلقاء القنابل على أطفال غزة كان سببا رئيسيا في ترشحه.

وتعكس المنافسة بين السيد وستيفنز انقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع إسرائيل، والرعاية الصحية، ونفوذ الشركات، وكيفية مواجهة ترامب.

ويرى السيد، أحد رموز إعادة تشكّل اليسار الأمريكي، أن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والسكن وتراجع القدرة الشرائية ليست مشكلات منفصلة، وإنما نتائج مباشرة لخيارات سياسية واقتصادية.

الإبادة الجماعية

وخارجيا، يصف ممارسات إسرائيل في قطاع غزة بـ”الإبادة الجماعية” و”الفصل العنصري”، ويؤكد دعمه للحقوق السياسية والإنسانية المتساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.

ويقول إن مسؤوليته، بصفته عضوا محتملا في مجلس الشيوخ، تتمثل في تحديد كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، ويدعو إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل.

وسئل السيد، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” في يوليو/ تموز الماضي، عما إذا كان يؤمن بحق إسرائيل في الوجود، فأجاب بأن “هذا السؤال فخ تغذيه منظمة أيباك”، في إشارة إلى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية.

وتابع: “السؤال الحقيقي هو ما إذا كان من حقها (إسرائيل) الحصول على أموال دافعي الضرائب الأمريكيين”.

اليسار الجديد

وتحظى ستيفنز، عضوة الكونغرس لـ4 دورات، بدعم منظمات قريبة من “أيباك”، وهي مؤيدة صريحة لإسرائيل، وتدعمها شخصيات بارزة في الحزب، من بينها زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ تشاك شومر وويتمر.

في المقابل، يقدم السيد نفسه مرشحا مناهضا للمؤسسة الحزبية، ومستعدا لمواجهة منظمات الضغط في واشنطن، ويحظى بدعم شخصيات بارزة، من بينها السيناتوران بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، وعضوة مجلس النواب أوكاسيو كورتيز.

ويرى خبراء في الحزب الديمقراطي أن الانتخابات التمهيدية تمثل أيضا اختبارا لمدى إحباط الناخبين عموما من المخاوف الاقتصادية ومن مؤسسة الحزب.

ويعتبر مراقبون أن حملة السيد في ميشيغان، الولاية الصناعية والريفية، تندرج ضمن صعود أوسع لليسار الأمريكي الجديد، الذي برز خلال السنوات الماضية مع ساندرز وكورتيز وزهران ممداني، الذي أصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك.

كما أن هذه الانتخابات، وفق المراقبين، تمثل اختبارا لقدرة “اليسار الديمقراطي الجديد” على توسيع نفوذه خارج معاقله الحضرية، قبل 3 أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *