متابعة/المدى
ربطت إيران إعادة فتح مضيق هرمز وقبول الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة بتنفيذ مجموعة من الشروط، فيما كشفت عن اتصالات غير مباشرة جرت بين الطرفين في نيويورك بوساطة قطرية، وسط انتقادات داخل البرلمان الإيراني لطريقة إدارة الاتصالات مع واشنطن.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن بلاده لن تعيد فتح المضيق، ولن تدخل في مفاوضات، ما لم توافق الولايات المتحدة على شروطها، موضحاً أن الاتصالات الجارية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تهدف إلى توضيح تلك المطالب لواشنطن.
وأضاف أن طهران منحت الجانب الأميركي مهلة خمسة أيام لتنفيذ الشروط، واصفاً مضيق هرمز بأنه «ضمانة للمفاوضات»، ومطالباً الولايات المتحدة باتخاذ خطوات لبناء الثقة قبل الانتقال إلى محادثات مباشرة.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران نقلت شروطها إلى واشنطن عبر وسيط قطري، وإنها تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووقف ما تصفه إيران بالأعمال العدائية الأميركية، وإنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية والإفراج عن أصول إيرانية.
وفي المقابل، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات مطولة بوساطة غير مباشرة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، موضحاً أن الوسطاء تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم.
وأثارت الاتصالات جدلاً داخل إيران، إذ انتقد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي لقاء وزير الخارجية عباس عراقجي وويتكوف، متسائلاً عن الأساس السياسي والقانوني الذي عُقد بموجبه.
وقال رضائي إن وزارة الخارجية جهة تنفيذية وليست مسؤولة عن رسم السياسات العليا، معتبراً أن الاجتماع الذي عُقد لبحث الشروط الإيرانية يعكس «ضعفاً» وواصفاً إياه بأنه «غير قانوني». وطالب عراقجي بتقديم توضيحات، مؤكداً أن البرلمان سيتابع القضية ضمن صلاحياته.
وفي موقف موازٍ، شدد بقائي على أهمية الحوار، قائلاً إنه «لا يوجد سلاح يضاهي الحوار والسلام» في الحد من فاعلية أدوات الخصوم، وإن القوة يمكن أن تُستخدم للحرب أو لخدمة السلام والعدالة.
لكن قائد القوات البرية في الحرس الثوري أكد، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، أن قواته «لن تتراجع قيد أنملة أمام العدو»، في انعكاس لاستمرار الجمع بين الرسائل الدبلوماسية والمواقف العسكرية المتشددة خلال الاتصالات الجارية.