صدرت حديثا عن موزاييك للدراسات والنشر المجموعة الشعرية «طاعنا في الحزن» للشاعر الفلسطيني فراس موسى، في كتاب يقع في 132 صفحة من القطع المتوسط، وتضم نصوصا تستلهم الذاكرة الفلسطينية، وتستحضر المكان والهوية وتجربة الفقد، إلى جانب قصائد تستعيد دمشق بوصفها جزءا من السيرة الشخصية للشاعر.
وفي تقديمه للكتاب، يرى الشاعر والناقد التونسي منصف الوهايبي أن فراس موسى يزاوج بين الشعر والنثر، ويحرر قصيدته من الغنائية التقليدية، عبر الإفادة من السرد والانفتاح على أشكال تعبيرية متنوعة، بما يتيح للنص التقاط التفاصيل الإنسانية الدقيقة، والاحتفاء بما هو هامشي ويومي بقدر اهتمامه بالقضايا الكبرى.
وتدور غالبية قصائد المجموعة حول التجربة الفلسطينية، حيث يتخذ الحزن فيها بعدا تأمليا يتجاوز الرثاء المباشر، ليغدو وسيلة لاستكشاف الذاكرة الفردية والجمعية، فيما تتحرك النصوص بين البناء الموسيقي والحرية التي تتيحها قصيدة النثر، مع تركيز واضح على التفاصيل اليومية وإضفاء أبعاد فلسفية وإنسانية عليها.
كما تضم المجموعة قصائد تستلهم مدينة دمشق، التي تحضر باعتبارها ركنا من هوية الشاعر وذاكرته، إذ تتجول النصوص في أحيائها القديمة وتستعيد ملامحها التاريخية والوجدانية، إلى جانب قصائد أخرى تستحضر شخصيات وأقنعة تراثية لتوظيفها في مقاربة أسئلة وقضايا معاصرة.
ومن قصائد المجموعة:
أرى، فيما أرى، امرأة فلسطينية
موفورة الدمعات صامتة..
أحاور حزنها الأبدي: ماذا تفعلين الآن؟
تُجهش إذ تقول: أفك ضفيرتي لكي أغطي أعين الشهداء.