سنعمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار


صنعاء ـ «القدس العربي»: قال زعيم جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) أمس الخميس، إن «المؤشرات تكشف أن السعودي متجه إلى التصعيد الشامل، ونحن سنستعين بالله عليه ونواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل».
وأضاف، في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة التابعة للجماعة، أن «شعبنا العزيز اتجه إلى حظر الملاحة البحرية على السعودي وأرسى معادلة الحصار بالحصار لأنه موقف ضروري» مؤكدًا على «تثبيت معادلة الحصار بالحصار».
وأردف: «وإن شارك الأمريكي والبريطاني والعدو الإسرائيلي السعودي في العدوان والإجرام، فشعبنا ثابت مستعين بالله ومتوكل عليه». وأشار إلى أن «النظام السعودي لن يترك موقفه العدواني وهو لم يقبل التفاهم خلال 4 سنوات من المفاوضات».
وقال الحوثي: «نعي ما نحن فيه وأنه موقف حق وضروري وصحيح وغير متهور». وأضاف: «نحن نعي واقع الدنيا من حولنا ونعي التوجهات السياسية لمعظم الأنظمة العربية والإسلامية».
وتابع: «نحن في إطار موقف حق وقضية عادلة، لسنا ظالمين ولا مستهترين ولا متهورين، ولا في موقف عبثي، هذا هو خيار الضرورة».
وأضاف عبدالملك الحوثي: «بيننا وبين السعودي المسألة واضحة، نحن الشعب المظلوم، نحن الشعب المعتدى عليه».
وتابع: «نحن الشعب الذي دمرت مدارسه، مساجده، أسواقه، قتل فيه آلاف الأطفال، آلاف النساء».
وقال: «شعبنا العزيز له قضية واضحة ولسنا وكلاء لأحد، نحن شعب أصيل له قضية».
وأضاف: «على مستوى قضايا الأمة الكبرى التي نتحرك من أجلها مع أحرار هذه الأمة في محور الجهاد والمقاومة، نحن شركاء وحلفاء».
وكانت الجماعة أعلنت في 20 يوليو/ تموز فرض حظر بحري على الملاحة السعودية في البحر الأحمر، ردًا على ما اعتبرته «استمرار الحصار الظالم على اليمن».
وأعلنت الجماعة خلال الفترة المنصرمة من فرض الحظر استهداف أربع سفن نفطية سعودية، وإسقاط طائرتين مسيّرتين، قالت إنهما تابعتان للرياض، في أجواء محافظتي البيضاء وصعدة.
إلى ذلك، نفت الجماعة، أمس الخميس، الأنباء التي تحدثت عن نيتها فرض رسوم عبور في مضيق باب المندب.
ونفى عضو المكتب السياسي للجماعة، حزام الأسد، وجود أي توجه لفرض رسوم عبور، موضحًا أن عملياتهم في البحر الأحمر محصورة في حظر الملاحة السعودية فقط. وقال إن «الحظر سيستمر حتى رفع الحصار عن اليمن».
وكانت الرئاسة الجيبوتية قد علّقت على أنباء قالت إن الحوثيين يدرسون فرض رسوم عبور في مضيق باب المندب، محذرة من أن هذه الخطوة تهدد أمن الملاحة والتجارة العالمية، ومؤكدة احتفاظها «بحق اللجوء إلى جميع الوسائل لحماية حقوقنا السيادية وضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر».
ورداً على أي تحركات موازية، حذّرت الجماعة الأطراف التي قد تُساند الرياض؛ إذ كتب عضو المكتب السياسي للجماعة، محمد الفرح، على منصة (إكس): «من يخترْ النأي بنفسه عن مساندة العدوان السعودي، فستبقى ملاحته آمنة، أما من يقرر الانخراط في خدمة هذا العدوان، فسيضع أمنه واستقراره على المحك، وسيواجه المصير نفسه الذي يواجهه العدو السعودي».
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع ما نقلته وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين، بشأن سعي ​السعودية لتشكيل تحالف دولي ‌لحماية الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، مشيرة إلى أن تشكيل التحالف لم يُحسم بعد، ولا يزال قيد المناقشة مع عشرات من الدول.
على الصعيد الميداني والعسكري للحكومة المعترف بها دوليًا، كشفت وزارة الدفاع عن نماذج من طائرات مسيّرة بحضور وزير الدفاع، موضحة أنها من إنتاج التصنيع الحربي للقوات الجوية التابعة للحكومة، مؤكدة جاهزيتها. وفي تعليق على هذا الإعلان، كتب عضو المكتب السياسي للجماعة، محمد الفرح، عبر منصة (إكس): «هذه طائرات سعودية».
وعلى خط تموجات التصعيد في البلاد، أعلن الشيخ القبلي حمد بن فدغم الانتقال من «مطرح الكرامة» بمحافظة الجوف (شمال شرقي البلاد) إلى «مرحلة التصعيد العسكري في الجبهات» داعيًا كافة القبائل التي غادرت المطرح لإجازة مؤقتة إلى الاستعداد والعودة فوراً لمتابعة المستجدات، وذلك في مؤشر على بدء فصل جديد من التصعيد القبلي والميداني.
ويطالب بن فدغم الحوثيين بإطلاق سراح سيدة تُدعى ميرا صدام حسين، في حين تؤكد الجماعة أنها مواطنة يمنية تُدعى سمية الزبيري. وكانت هذه القضية قد أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر القليلة الماضية، وانقسم حيالها اليمنيون بين مصدّق ومكذّب لادعاء المرأة بأنها ابنته.
وتطالب هذه السيدة باستعادة فيلا قالت إنه وهبها لها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح. من جهته، أوضح الشيخ القبلي فارس مناع، الذي يقطن الفيلا محل النزاع، أنه استأجرها من علي صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق للرئيس الراحل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *