زعيم خضر بريطانيا يتمسك بقرار حزبه بشأن الصهيونية ولن يحاول تعديله قبل عامين


لندن- “القدس العربي”: أكد زعيم حزب الخضر، زاك بولانسكي أنه لا يخطط لإلغاء قرار اتخذه حزبه في مؤتمره السنوي الأخير يقرن الصهيونية بالعنصرية، مضيفا أن القرار سيظل على ما هو حتى عام 2028 على الأقل.

وفي تقرير أعدته أثينا ستاروفو ونشرته صحيفة “إندبندنت” قالت فيه إن بولانسكي أصر بأن قرار حزبه الذي يصف الصهيونية بالعنصرية “ليس مثيرا للجدل”، وقال إنه لن يحاول تعديله حتى عام 2028. وقد واجه زعيم حزب الخضر دعوات من أعضائه أنفسهم للاستقالة في الأسابيع الأخيرة عقب إقرار الاقتراح، الذي لاقى استنكارا واسعا من مختلف الأطياف السياسية.

وأدى القرار كما تقول الصحيفة إلى تراجع شعبية بولانسكي بشكل حاد، حيث حصل على أدنى مستوى من الشعبية بين جميع زعماء الأحزاب إذ انخفض معدل تأييده الإجمالي إلى -36.

لكن بولانسكي نفى يوم الأحد، أن يكون الاقتراح بحد ذاته مثيرا للجدل، وقال: “أعتقد أن الأمر المثير للجدل هو مقتل 75,000 فلسطيني في السنوات القليلة الماضية، بمن فيهم عدد من الأطفال مبتوري الأطراف يفوق أي وقت مضى في التاريخ الحديث”.

ودعا بولانسكي إلى إدخال تعديلات على الاقتراح قبل التصويت، إلا أن أعضاء الحزب رفضوا هذه التعديلات.

وردا على سؤال حول ما إذا كان سيلغي القرار، قال لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: “لن أحاول إلغاءه، وأرغب في تعديله في أقرب فرصة سانحة. أريد الانتقال من نظام الدولة الواحدة إلى مبدأ أن يقرر فيه الإسرائيليون والفلسطينيون مستقبلهم بأنفسهم”. وعند سؤاله عن موعد ذلك، قال إنه لا يمكن تحقيقه قبل عام 2028.

وأضاف: “لا يمكن ذلك ضمن القواعد، لذا، عندما تصوتون على أمر ما في مؤتمر حزبنا، يصبح هذا الأمر سياسة لمدة عامين”. وعندما سئل عن سبب عدم تغييره لقواعد حزبه، قال: “لست حاكما مستبدا خارجا عن السيطرة كبعض قادة حزب العمال. أعتقد أنه إذا اتخذ الأعضاء قرارا، فأنا أحترم إرادتهم الديمقراطية”.

وتعرض بولانسكي إلى انتقادات داخلية وخارجية لقيادته بعد أن أيد مؤتمر حزب الخضر في برايتون اقتراحا يصف الصهيونية بأنها “عنصرية”. وصوّت نحو ألف عضو لصالحه، بينما عارضه نحو 800 عضو. وحاول بولانسكي النأي بنفسه عن التصويت الذي جرى يوم الجمعة الماضي، مصرحا بأنه كان سيؤيد فقط اقتراحا معدلا.

ودعت فيفيان ليختنشتاين، زعيمة حزب الخضر اليهودي، بولانسكي إلى الاستقالة، وقالت إنه ارتكب “خطأ فادحا” بتغيبه عن مناقشة اقتراح في مؤتمر الحزب يصنف الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية.

وهي من بين عدد من الشخصيات البارزة في حزب الخضر الذين انتقدوا بولانسكي وأثاروا مخاوف بشأن استمراره في قيادة الحزب، حيث اتهمته الزعيمة السابقة كارولين لوكاس بالفشل في القيادة، وصرحت شخصية بارزة أخرى مخضرمة لصحيفة “إندبندنت” بأن الوضع “لا يطاق”.

وأظهر استطلاع رأي جديد أجرته مؤسسة إيبسوس في تشرين الأول/ أكتوبر، أن 52% من الجمهور لديهم رأي سلبي تجاهه، بزيادة ست نقاط منذ أيلول/سبتمبر. وهذه هي المرة الأولى التي يعرب فيها أكثر من نصف السكان عن رأي سلبي تجاهه، بينما قالت نسبة 16% فقط إن لديهم رأيا إيجابيا تجاه بولانسكي.

 وهذا يعني أنه يتمتع الآن بأقل شعبية بين جميع زعماء الأحزاب البريطانية، حيث انخفض تصنيفه الإجمالي إلى -36.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *