القاهرة: وجّهت النيابة العامة المصرية الأربعاء اتهامات بالإرهاب لصحافيّي منصّة “متصدّقش” الستة المحتجزين، وبالعمل لمصلحة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وتلقّي تمويل من الخارج لنشر “الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة”.
ويشكّل الصحافيون الستة الموقوفون كامل فريق تحرير المنصة التي تأسست في العام 2018، وتعرّف نفسها على أنها “مستقلة متخصصة في التحقق من المحتوى المصري والعربي وإنتاج تقارير وتحقيقات مفتوحة المصدر”، وتحظى بأكثر من مليون متابع على فيسبوك.
وأوقف الصحافيون خلال مداهمات نُفّذت في عدة محافظات يومَي 28 و29 سبتمبر/ أيلول، بحسب إدارة المنصّة ومنظمات حقوقية.
وقال محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان الإثنين إن أغلب الصحافيين “أثبتوا أمام نيابة أمن الدولة العليا.. تعرّضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة”، فيما نفت وزارة الداخلية المصرية هذه الاتهامات.
وأفادت النيابة العامة في بيان الأربعاء بأن القضية جاءت نتيجة تحقيقات في شأن أنشطة لقيادات في جماعة الإخوان المسلمين خارج البلاد، أوعزت إلى عناصر تابعة لها بإنشاء منصات إلكترونية لنشر “الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة”، وتقويض الثقة بمؤسسات الدولة وتحريض المواطنين على التظاهر.
وعرّف البيان منصة “متصدّقش” بأنها إحدى المنصات الإعلامية التابعة للإخوان المسلمين، و”يتولى مسؤوليتها أحد أعضاء الجماعة الهارب خارج البلاد”.
وقال المحقّقون إن المتهمين كانوا يتلقّون “تمويلا شهريا” بعملات أجنبية عبر تحويلات من شركة يملكها عضو في الجماعة يقيم خارج مصر.
وبحسب النيابة، أقرّ أحد المتهمين بأنه تلقّى وزملاؤه تعليمات بـ”نشر وإذاعة العديد من الشائعات والأخبار الكاذبة بشأن مؤسسات الدولة ومسؤوليها، تمهيدا لإسقاطها”.
وذكرت أن متهما آخر أفاد بأن المنصة كانت تُستخدم لـ”إبراز مواطن القصور في مؤسسات الدولة”، بما يغذّي الاستياء العام.
وأضافت أن التحقّق من حسابات اثنين من الصحافيين على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر منشورات “مؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية”.
وتنفي المنصة ارتباطها بأي جماعة سياسية، مشيرة إلى تقارير قامت فيها بتفنيد “تصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان” المحظورة منذ العام 2013 إبّان إطاحة الرئيس الراحل محمد مرسي.
وقد تصل عقوبة الإدانة بالانتماء إلى الجماعة إلى السجن المؤبد.
ونددت أكثر من 80 منظمة إقليمية ودولية، منها هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين، بالتوقيف، وطالبت بالإفراج الفوري عن الصحافيين الستة.
وبحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ترفع التوقيفات الأخيرة عدد الصحافيين المحتجزين حاليا في مصر على خلفية عملهم الصحافي إلى 26 صحافيا.
(أ ف ب)