حماية الكنائس والأراضي.. مطالب نيابية في ذكرى سيدة النجاة


بغداد/المدى

أكدت كتلة صويانا المسيحية النيابية، اليوم الجمعة، أن مجزرة كنيسة سيدة النجاة تمثل واحدة من أكثر المحطات مأساوية في تاريخ المسيحيين المعاصر في العراق، داعية إلى اتخاذ إجراءات جدية لحماية الوجود المسيحي وصون حقوق المكوّنات.

وذكرت الكتلة، في بيان تابعته (المدى)، أنها تستذكر ببالغ الحزن الذكرى السادسة عشرة للمجزرة التي وقعت في 31 تشرين الأول 2010، عندما استهدف مسلحون مصلين داخل كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والجرحى، بينهم الكاهنان ثائر عبد ووسيم القس بطرس.

وأضافت أن الجريمة لم تكن اعتداءً على كنيسة أو جماعة دينية فحسب، وإنما استهدفت قيم التعايش وحرية المعتقد وحق الإنسان في الحياة، وتركت جرحاً عميقاً في الذاكرة الوطنية العراقية.

وأشارت إلى أن المسيحيين تعرضوا خلال السنوات الماضية إلى العنف والتهجير والاستهداف، وصولاً إلى اجتياح تنظيم داعش بلدات وقرى سهل نينوى عام 2014، وما رافقه من اقتلاع آلاف العائلات من مناطقها وتهديد وجود مكوّن أصيل في البلاد.

وشددت الكتلة على أن استذكار هذه المآسي يجب ألا يقتصر على إحياء المناسبات، بل ينبغي أن يتحول إلى مسؤولية وطنية ودستورية تفرض على مؤسسات الدولة حماية المسيحيين ودور عبادتهم وممتلكاتهم وأراضيهم، ومعالجة آثار التهجير والتغيير الديمغرافي، وضمان عودة النازحين واستقرارهم في مناطقهم التاريخية.

ودعت إلى تفعيل المادة 125 من الدستور وتشريع القوانين الكفيلة بحماية حقوق المكوّنات ومنع التمييز وخطاب الكراهية، وترسيخ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

وأكدت أن إنصاف ضحايا الإرهاب لا يتحقق بالتعازي وحدها، وإنما بإرساء العدالة وتوفير ضمانات فعلية تمنع تكرار الجرائم، ومعالجة الظروف التي تؤدي إلى التطرف، مشددة على أن ضحايا كنيسة سيدة النجاة يمثلون شهداء العراق بأسره، وأن قوة الدولة تُقاس بقدرتها على حماية جميع مواطنيها من دون تمييز.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *