تعزيز الردع النووي.. الناتو يتفق على تحديث قدراته وتطوير آليات الدفاع


متابعة/ المدى

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الخميس، اتفاق الدول الأعضاء على المضي في تحديث القدرات النووية للحلف وتعزيز قدراته في مجال التخطيط النووي، في خطوة تعكس توجه الحلف للتكيف مع التحديات الأمنية المتصاعدة في البيئة الدولية.

تحديث القدرات النووية

وجاء الإعلان عقب اجتماع مجموعة التخطيط النووي التابعة للحلف في بروكسل، وهي الهيئة العليا المعنية بقضايا الردع النووي داخل الناتو، والتي تضم جميع الدول الأعضاء باستثناء فرنسا.

وأكد وزراء الدفاع المشاركون في الاجتماع أن القوات النووية الاستراتيجية للحلف ما تزال تمثل “الضمانة العليا” لأمن الدول الأعضاء، وتشكل ركناً أساسياً في منظومة الردع والدفاع الجماعي التي يعتمدها الناتو.

وأوضح الحلف في بيان أن الوزراء اتفقوا على مواصلة تعزيز مهمة الردع النووي من خلال تحديث القدرات الحالية، وتقوية منظومات التخطيط والتنسيق المرتبطة بها، بما ينسجم مع المتغيرات الأمنية والتهديدات المستجدة.

تحديات أمنية ومستقبل الردع

ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية والدولية تصاعداً في المخاوف المرتبطة بالقدرات العسكرية والنووية، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد النقاشات داخل الحلف بشأن متطلبات الأمن والدفاع خلال السنوات المقبلة.

ويرى مراقبون أن الاتفاق الجديد يعكس مساعي الناتو للحفاظ على فعالية منظومة الردع الاستراتيجي في مواجهة التحديات المتغيرة، من خلال التركيز على التحديث التقني والتخطيط العملياتي، دون الإعلان عن إجراءات تتعلق بنشر أسلحة نووية إضافية أو رفع جاهزية ترسانته النووية بصورة فورية. وتؤكد وثائق الحلف أن الردع النووي ما يزال جزءاً أساسياً من استراتيجيته الدفاعية، بالتوازي مع القدرات التقليدية ومنظومات الدفاع الصاروخي والفضائي والسيبراني، في إطار ما يصفه الناتو بالحفاظ على أمن الحلفاء ومنع أي تهديد محتمل للاستقرار الأوروبي



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *