ترامب يصعّد قضائيا تحسبا لخسارة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس


واشنطن: صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة جهوده لإنقاذ أغلبية الجمهوريين في الكونغرس قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثلاثاء المقبل، بعدما أعاد تجمّعات انتخابية كانت قد ألغيت في اللحظات الأخيرة أمس، بينما كثف التدخل القانوني الذي قد يمهد الطريق للطعن في النتائج أمام القضاء.

وأظهر مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا أن انتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني شهدت بالفعل الإدلاء بما يصل إلى 48 مليون صوت مبكر، وهو عدد يفوق ‌ما سجلته أي انتخابات تجديد نصفي أخرى في تاريخ الولايات المتحدة، حتى إن بابا الفاتيكان ليو، المولود في الولايات المتحدة، أدلى بصوته عبر البريد.

وتوقع محللون مستقلون أن يخسر الجمهوريون، رفاق ترامب، أغلبيتهم الضئيلة في مجلس النواب، بينما من المتوقع أن تكون المنافسة على السيطرة على مجلس الشيوخ شرسة.

ومضت إدارة ترامب قدما في تحركات قانونية في ألاسكا، التي تشهد منافسة على مقعد في مجلس الشيوخ قد تلعب دورا محوريا في تحديد الأغلبية، وفي كاليفورنيا، التي تستغرق تاريخيا وقتا أطول من معظم الولايات الأخرى في إحصاء الأصوات.

ورفعت وزارة العدل دعوى قضائية معدلة في ألاسكا أمس الخميس تسعى من خلالها إلى منع المصادقة على النتائج في حال خسارة الجمهوريين بفارق ضئيل، مستشهدة بتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يفيد بأن نشطاء ديمقراطيين دفعوا بمرشح بهدف تشتيت الأصوات يحمل الاسم نفسه للمرشح الجمهوري الحالي.

وقال متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) إن المكتب من المتوقع أن يعقد مؤتمرا صحافيا اليوم في مكتب وزير العدل الأمريكي في أنكوريج.

وإذا فاز الديمقراطيون بإحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما، فإنهم يعتزمون فتح تحقيقات مع إدارة ترامب وزيادة الضغوط على الرئيس لإنهاء الحرب على إيران.

*ضغوط وزارة العدل على كاليفورنيا

وفي كاليفورنيا، تصعّد وزارة العدل حملة ضغط تشنّها على مسؤولي الانتخابات في الولاية، حيث تصدر أوامر استدعاء ضمن تحقيق جنائي بخصوص مزاعم تتعلق بتصويت أشخاص غير مواطنين، وفق نسخ من الوثائق اطلعت عليها رويترز.

ورفضت محكمة استئناف أمريكية اليوم طلب الوزارة منع كاليفورنيا مؤقتا من إحصاء أي بطاقات اقتراع بريدية لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، تزعم إدارة ترامب أنهم على الأرجح غير مواطنين، وذلك للمرة الثانية التي ترفض فيها المحكمة الطلب هذا الأسبوع.

وكان قاض في محكمة أدنى درجة رفض بالفعل طلب الإدارة، إذ خلص إلى أنه قد يحرم آلاف الناخبين القانونيين من حقهم في التصويت. وقال مسؤولون في كاليفورنيا إن مزاعم وزارة العدل استندت إلى بيانات مشكوك فيها.

وتكشف نظرة على هذه الخطوات مجتمعة تدخلا اتحاديا استثنائيا في الانتخابات التي تُدار على مستوى الولايات، وتخضع، بموجب الدستور الأمريكي، لإدارة محلية. وقال مسؤولو انتخابات في أنحاء الولايات المتحدة إنهم يستعدون لمزيد من الطعون القانونية من واشنطن.

وسعى ترامب منذ فترة طويلة إلى زرع الشكوك في نتائج الانتخابات، مرددا دون إثبات على مدى سنوات أن خسارته في انتخابات 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن كانت نتيجة تزوير واسع النطاق. وأظهرت دراسات وتحقيقات أن تزوير الناخبين في الولايات المتحدة نادر للغاية.

*مخاوف بشأن المعلومات المضللة

في خضم المخاوف من التضليل والمعلومات المضللة المحيطة بالانتخابات، تتخذ مدينة ديترويت خطوات استباقية لمنع نظريات المؤامرة التي شابت إحصاء الأصوات في 2020. وتشهد ميشيغان أيضا سباقا محموما على مقعد في مجلس الشيوخ.

وأظهرت مقاطع مصوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي شاحنات صغيرة تصل إلى الجزء الخلفي من مركز لإحصاء الأصوات ليلة الانتخابات في 2020، مدعية زورا أنها دليل على ‌أن مركبات مجهولة كانت تنقل بطاقات اقتراع لمساعدة الديمقراطيين على الفوز. وروّج ترامب لهذه المزاعم، وتجمّع محتجون يحملون لافتات كُتب عليها “أوقفوا السرقة” في الخارج، وقرعوا النوافذ وحاولوا وقف إحصاء الأصوات.

وقال مات فريدمان، الذي يساعد المكتب المسؤول عن إدارة الانتخابات في مدينة ديترويت في نشر المعلومات عن ‌عملية التصويت، إنه يرتب لإتاحة الفرصة لوسائل الإعلام لمشاهدة الشاحنات الصغيرة والكبيرة التي ستصل في وقت متأخر من الليل باعتبارها جزءا روتينيا من العملية.
وستنقل المركبات بطاقات الاقتراع من 38 صندوق إيداع موزعة على مساحة 360 كيلومترا مربعا، أولا إلى إدارة الانتخابات للتحقق من التوقيعات ثم إلى هانتنغتون بليس لإحصائها.

وقال فريدمان “صارت عملية إحصاء الأصوات في ديترويت قضية سياسية على مدى السنوات الست الماضية، وأصبح من الأولويات تعزيز الثقة بشأن طبيعة التصويت وإحصاء الأصوات ‌في ديترويت”.

وسيشارك ترامب في تجمّع انتخابي بفلوريدا اليوم في أحدث سلسلة من التجمّعات التي يتصدرها في ولايات فاز فيها بسهولة عام 2024، لكن الديمقراطيين باتوا قادرين على المنافسة فيها الآن.

وقال البيت الأبيض اليوم الجمعة إن الرئيس سيعقد تجمّعات انتخابية مطلع الأسبوع في كانساس وأيوا بعد أقل من 24 ساعة من إلغائها.

وستنظم نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي هزمها ترامب في انتخابات عام 2024، تجمّعا انتخابيا للديمقراطيين في أتلانتا اليوم الجمعة.

*نزاع مجلس الشيوخ في ألاسكا

في دعوى قضائية معدلة رفعتها وزارة العدل في ألاسكا أمس الخميس، ذكرت الوزارة أن أعضاء في حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا نظموا “حملة زائفة بهدف تضليل الناخبين في ألاسكا”.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الأربعاء أن النشطاء في حملة المرشحة الديمقراطية أقنعوا مدرسا متقاعدا يعيش في قرية صيد نائية يدعى “دانيال ج. سوليفان جونيور” بالترشح في الانتخابات إلى جانب المرشح الجمهوري الحالي “دان س. سوليفان”.

وطلبت حملة بيلتولا من القاضي رفض الدعوى القضائية المحدثة التي رفعتها وزارة العدل، قائلة إنها لا تستند إلى أي أساس قانوني. وكانت الحملة أعلنت سابقا بأنها “لا صلة لها بأي من حملتي المرشحين اللذين يحملان اسم سوليفان”.

ونفت لجنة الحملة الانتخابية لمجلس الشيوخ التابعة للحزب الديمقراطي أي صلة لها بالأمر، واتهمت الجمهوريين بدعم مرشحين من أحزاب ثالثة في سباقات انتخابية أخرى. وكان دانيال ج. سوليفان، المدرج في بطاقة الاقتراع بصفته غير منتسب لأي حزب، نفى من قبل أن يكون هدفه إثارة البلبلة أو تحويل الأصوات عن دان س. سوليفان مرشح الحزب الجمهوري.

(رويترز)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *