سالي روني كاتبة وليست إرهابية


لندن- “القدس العربي”: وجه عدد من الوجوه الثقافية والكتاب الأيرلنديين والرموز الأخرى حول العالم رسالة مفتوحة إلى الحكومة البريطانية، دعوها فيها إلى إعادة النظر في موقفها من الرقابة على الثقافة ومنع تداول كتب الروائية الأيرلندية سالي روني، مؤلفة رواية “أناس عاديون”، لدعمها حركة “بالستاين أكشن” أو العمل الفلسطيني، باعتبار أنها تدعم حركة مصنفة كإرهابية في بريطانيا.

وفي الرسالة المفتوحة التي نشرتها مجلة “ذي نيوستيسمان” اليوم قالوا إن روني كاتبة، وليست إرهابية، ويجب أن تكون كتبها متاحة للجمهور، وعليه، فإن سحبها من الأسواق، استنادا إلى تشريعات مكافحة الإرهاب غير المدروسة والقمعية، يعد انتهاكا صارخا لمبادئ حرية الرأي والتعبير الأساسية، التي طالما اعتبرت من المسلمات في هذا البلد. وقالوا: “نرفض رفضا قاطعا الرقابة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ونحث الحكومة على تغيير مسارها، وتعديل التشريعات التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة من العبثية القمعية”.

أكثر من مئة شخصية ثقافية اجتمعوا لدعم الكاتبة الروائية سالي روني التي قررت دار نشرها “فابر أند فابر”، الأسبوع الماضي، سحب كتبها من رفوف المكتبات والتوقف عن توزيعها في بريطانيا

ووقع على الرسالة آدم توز، وأوفا هيرش، وأليكس سايل، وأميت تشادوري، وأميتاف غوش، وأهداف سويف، وأندرو موشين، وأنيكا جيد ليفي، وثلاثة من الحائزين على جائزة نوبل، هم الكندية آن كارسون، والروائي جي إم كويتزي، والفرنسية آني إرنو. كما وقع عليها كل من عارفة أكبر، والممثلة والناشطة سوزان ساراندون، وتيلدا سوينتون، والروائية الهندية والناشطة أرونداتي روي، والمؤرخ أفي شلايم، والروائي الأيرلندي كولم تويبين، وفايزة شاهين، وحنا ليتل أسدي، والروائي هشام مطر، والمخرج جوناثان غليزر، والروائية جومبا لاهيري، والشاعر مايكل روزين، والناشطة نعومي كلاين، وعمر العقاد، والروائية مونيكا علي، وبرناردين إيفاريستو، وسلافوي جيجيك، وشامي تشاكربارتي، والناشط المعروف طارق علي، وأوين جونز، وزيدي سميث، وفاطمة بوتو، والمعلق الرياضي السابق في “بي بي سي” غاري لينكر، وزعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربن، وأكثر من مئة شخصية أخرى، اجتمعوا لدعم الكاتبة الروائية التي قررت دار نشرها “فابر أند فابر”، الأسبوع الماضي، سحب كتبها من رفوف المكتبات والتوقف عن توزيعها في بريطانيا، بسبب صعوبة نقل ريع كتبها إلى حركة “بالستاين أكشن” المصنفة كإرهابية في بريطانيا.

ومن بين الشخصيات الثقافية الأيرلندية البارزة الأخرى جيسي باكلي، وفرقة “سي إم إيه تي”، وفرقة “نيكاب”، وماريان كيز، وكولوم ماكان، وآن إنرايت، وآنا بيرنز، ونوايس دولان، ونيكول فلاتري، وشارون هورغا، وروبرت ديل ناغا من فرقة “ماسيف أتاك”.

ومع أن كتب روني لم تحظر رسميا في بريطانيا، ويمكن للمتاجر الاستمرار في بيع النسخ الموجودة لديها، إلا أنه لا يمكن لتجار التجزئة طلب نسخ جديدة من دار “فابر أند فابر”.

وقارنت المحررة الثقافية للمجلة، تنجيل رشيد، بين روني وسلمان رشدي، قائلة إن قضية روني تظهر كيف أن القوانين التي وضعت لمكافحة الإرهاب باتت تقمع حرية المعارضة.

وقالت: “لو بحثت يوما عن روايات روني في المكتبات، حين كان ذلك ممكنا، لعرفت أنها كانت موضوعة على رفوف الروايات بجوار روايات كاتب آخر يحمل اسم سلمان رشدي، سحبت كتبه في ظروف سياسية أخرى. وحتى الأسبوع الماضي، لم يكن يجمع روني ورشدي سوى كونهما على الرف نفسه، أما الآن، فقد أصبح بينهما ما هو أكثر من مجرد التواجد في مكان واحد.

ولكل حالة ظروفها الخاصة في سحب كتب أي من الكاتبين، فالأسباب والنتائج مختلفة. لكن دعونا نحاول فهم هذا الأمر بمزيد من الخيال. دعونا نقتدي حتى برشدي، ونتخيل أن للكتب حياة وعقلا خاصين بها. ماذا قد تقول لبعضها البعض؟ يمكنك أن تتخيل كتاب رشدي الضخم والمسن هناك على الرف، وهو يمسك بذراع رفيقه ذي اللون الزاهي، كتاب روني ذي الغلاف الورقي النحيف، ويقدم دروسا قيمة عن الحياة القادمة وكيفية التعامل مع حبس المخزن أو الرعب الجسدي من التخلف عن الركب. ولكن الأهم من ذلك كله، أن المحنة المشتركة لهذه الكتب هي ألم الفراق عن قرائها المحبين”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *