لندن – «القدس العربي»- وكالات: تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، مساء الخميس، وتواصلت بشكل متفرق حتى مساء أمس الجمعة. وبينما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدنة مستمرة إلا أن إيران اعتبرت أن المواجهات تقوض المفاوضات.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان على منصة إكس استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين، إذ قالت إن طائرة تابعة لها «حيّدت ناقلتي النفط (الإيرانيتين) بإطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما»، ما منعهما من بلوغ سواحل الجمهورية الإسلامية، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع «اشتباكات متفرقة» مع سفن أمريكية في مضيق هرمز. وجاءت هذه التطورات بعد تبادل لإطلاق النار خلال الليل بين الطرفين، أثار مخاوف من انهيار الهدنة وشكوكا في إمكان التوصل سريعا إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس، إن المقترح لا يزال «قيد الدرس، وبمجرد التوصل إلى قرار نهائي، سيُعلن ذلك بالتأكيد»، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة (إيسنا).
وفي الليلة السابقة، أعلنت واشنطن أنها «استهدفت منشآت عسكرية إيرانية» بعد تعرض عدد من سفنها للهجوم في مضيق هرمز. في المقابل، اتهم مقر خاتم الأنبياء الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان/أبريل. وأوضح ان الاشتباك اندلع بعدما استهدفت قطع بحرية أمريكية سفينتين إحداهما ناقلة نفط إيرانية، لتردّ القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ ومسيّرات، قبل أن تهاجم واشنطن «مناطق مدنية» في جنوب البلاد.
وقال بقائي إن «ما وقع الليلة الماضية كان انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقا لوقف إطلاق النار». وأضاف: «في الوقت نفسه، وجّه المدافعون عن البلاد «صفعة قوية» للعدو وصدوا عدوان الأعداء بكل قوة» . إلا أن دونالد ترامب شدد على أن تبادل الضربات هذا لن يؤثر على الهدنة. وقال الرئيس الأمريكي لصحافيين، مساء الخميس: «استخفوا بنا اليوم. سحقناهم. أعتبر ذلك أمرا تافها» .
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة تلجأ إلى «مغامرات عسكرية» كلما طُرح حل دبلوماسي لإنهاء الحرب بين البلدين. وتساءل في منشور على إكس عما إذا كان ذلك يمثل «أسلوبا للضغط السياسي أم محاولة ممن يريدون عرقلة العملية لخداع الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) وجرّه إلى مستنقع آخر؟» .
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، بتوقف الاشتباكات المتقطعة في مضيق هرمز بين الجيش الإيراني وقوات أمريكية، مع احتمال تجددها.
ونقلت وكالة مهر عن المسؤول في محافظة هرمزغان محمد راضمهر قوله: «خلال الأعمال العدوانية التي شنها الأمريكيون الليلة الماضية في مياه مضيق هرمز وبحر مكران (بحر عُمان)، أصيبت سفينة شحن قرب مياه ميناب واشتعلت فيها النيران» . وأضاف: «تمّ نقل عشرة بحارة مصابين إلى المستشفى، وتحاول المجموعات المحلية وفرق البحث معرفة مصير البحارة (الخمسة) الآخرين» .
وفي تصريح صحافي من روما، أوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الضربات الأمريكية ضد إيران، مساء الخميس، كانت منفصلة عن عملية «الغضب الملحمي» التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي إشارة إلى المحادثات الجارية مع إيران، قال: «ننتظر اليوم (أمس) ردا من إيران في وقت ما. لم نتلق ردا بعد. آمل أن يكون لديهم مقترح جاد». ولم يكن الرد الإيراني قد جاء وقت إعداد هذا التقرير.