تهدد وتقتل الصحافيين والمصورين… جرائم موصوفة تحتاج عقابا


بيروت – «القدس العربي»: إثر وقفة حاشدة أمام مقر «الإسكوا» في بيروت، رفعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية مذكرة إلى الأمم المتحدة تدعوها للتحرك الفوري، والطلب من الكيان الصهيوني وقف مجازره بحق الصحافيين والمصورين الصحافيين. كما توجهت بالرسالة نفسها إلى منظمة «الأونيسكو»، وجامعة الدول العربية والإتحاد العام للصحافيين العرب، وإلى سائر النقابات والاتحادات الدولية والعربية.
الوقفة أمام مقر «الإسكو» جمعت المخضرمين والشباب في المهنة، إلى جانب الحقوقيين، وتلا خلالها نقيب المحررين جوزف قصيفي مذكرة استنكار لاغتيال الصحافيين والمصورين الصحافيين من قبل العدو الإسرائيلي. فيما حمل عدد من المشاركين ملصقات لصور شهداء الصحافة اللبنانية من صحافيين ومصورين، وبلغ عددهم 27 منذ ما بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت على روح الشهيدة الزميلة أمال خليل كانت كلمة استهلالية لنائب نقيب المحررين صلاح تقي الدين، وكلمة للنقيب قصيفي. كل من تقي الدين وقصيفي أدانا الجرائم الإسرائيلية بحق الصحافيين والذين بلغ عددهم إلى تاريخ ارتقاء الشهيدة آمال خليل 27 من الصحافيين والاعلاميين والمصورين اللبنانيين، فيما فاق عدد الجرحى الثلاثين. ووصفهم قصيفي بالمهنيين الذين يتحركون على أرض الميدان، ومشمولين بالحماية من خلال القوانين والمواثيق والعهود الاممية والدولية التي لم تحترمها إسرائيل وخرقتها جهاراً، لا بل فاخرت بذلك. وان الشهداء الذين ارتقوا والجرحى الذين أصيبوا كانوا هدفاً مباشراً لمدفعيتها وطيرانها ومسيراتها، الامر الذي يعتبر قتلاً متعمداً عن سابق تصوّر وتصميم، وهي أعلنت ذلك بعيد استشهاد خليل، والزملاء علي شعيب وفاطمة فتوني ولم تخجل بفعلتها. كما انها هددت خليل بالقتل في العام 2024 وبفصل رأسها عن جسدها. وبالمناسبة ألقى شقيق الشهيدة آمال، علي خليل، كلمة سلط فيها الضوء على عمل الشهيدة الإنساني مع الجنوبيين بالإضافة لعملها الصحافي في خدمة لبنان ومقاومة اسرائيل. ومن أبرز ما تضمنته المذكرة التي رُفعت إلى الأمم المتحدة وسائر الهيئات العربية والدولية، الدعوة لاتخاذ جميع التدابير التي تضمن عدم إفلات اسرائيل من العقاب لقتلها المتعمد للصحافيين والاعلاميين والمصورين اللبنانيين، بما في ذلك رفع الدعوى ضدها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ولفتت المذكرة إلى أن اسرائيل تعمدت قتل الصحافيين والمصورين بالرغم من اعتمارهم الخوذ، وارتدائهم السترات الواقية التي تحمل شارات وكتابات تدل الى صفتهم وعملهم. وهي لاحقت عددا منهم وطاردتهم حتى استشهدوا. وورد في مذكرة النقابة أن شهداء الصحافة قتلوا عمدا وعن سابق تصور وتصميم، وليس على سبيل الخطأ أو المصادفة. وطالبت الامم المتحدة التدخل الفوري لإلزام إسرائيل بوقف مجازرها ضد الصحافيين والاعلاميين الذين يقومون بواجبهم المهني في الميدان.
وطالبت النقابة الامم المتحدة بضرورة إدانة إسرائيل صراحة، وأن تتخذ كل الاجراءات القانونية لمحاسبتها أمام المحكمة الجنائية الدولية ضمانا لعدم إفلاتها من العقاب.
هذا وتضمنت المذكرة تفاصيل الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الصحافيين والاعلاميين والمصورين، إضافة إلى الوثائق والصور التي تثبت بالوقائع الدامغة ضلوعها المباشر في هذه الجرائم.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *