بعد زيارة واشنطن.. اجتماع مرتقب للإطار لحسم الوزارات الشاغرة


متابعة/المدى

تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب لقوى “الإطار التنسيقي” خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لحسم ملف الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وسط مؤشرات على تحرك سياسي لاستكمال الكابينة بعد الزيارة الأخيرة إلى واشنطن، التي يرى مراقبون أنها عززت الضغوط باتجاه إنهاء هذا الملف.

ولا تزال تسع وزارات من أصل 24 تدار بالوكالة، بسبب استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن توزيع المناصب، ولا سيما الوزارات الأمنية، في ظل نظام المحاصصة الذي يحكم تشكيل الحكومات العراقية.

وقال عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي، إن قوى الإطار ستعقد خلال الأسبوع الجاري اجتماعاً مهماً للتوصل إلى اتفاق بشأن تسمية مرشحي الحقائب الوزارية المتبقية، مؤكداً أن الاجتماع سيركز على حسم الوزارات التسع، بما فيها الوزارات الأمنية، تمهيداً لاستكمال التشكيلة الحكومية.

وأضاف أن جميع القوى السياسية متفقة على ضرورة تسريع استكمال الحكومة، لأن استمرار إدارة الوزارات بالوكالة يشكل ضغطاً على عمل مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الاجتماع سيبحث أيضاً تحديد موعد لجلسة لمجلس النواب للتصويت على الوزراء الجدد.

وفي السياق، قال الأكاديمي المختص بالشأن السياسي مصطفى المفرجي إن زيارة الزيدي إلى واشنطن منحت الحكومة زخماً على المستوى الخارجي، لكنها لا تعني انتهاء الخلافات الداخلية.

وأوضح أن القوى السياسية باتت تدرك أن استمرار شغور الوزارات ينعكس سلباً على صورة الحكومة ويحد من قدرتها على تنفيذ برنامجها، ما يدفعها إلى تكثيف المفاوضات خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن الزيارة لن تكون العامل الحاسم في إنهاء الأزمة، لكنها قد تسهم في خلق ضغوط سياسية داخلية تدفع نحو استكمال الكابينة، لافتاً إلى أن تنفيذ الالتزامات الخارجية يتطلب مؤسسات مستقرة ووزراء يتمتعون بصلاحيات كاملة، وليس إدارات بالوكالة.

ورأى المفرجي أن العقدة الأساسية لا تزال تتمثل في الوزارات الأمنية وبعض الحقائب ذات الثقل السياسي، التي ترتبط بتوازنات دقيقة داخل الإطار التنسيقي وبين القوى المشاركة في الحكومة، ما يجعل أي اتفاق نهائي مرهوناً بتفاهمات سياسية شاملة، وليس بمجرد الاتفاق على أسماء المرشحين.

من جهته، أكد المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، وجود رغبة لدى مجلس النواب لحسم ملف استكمال الكابينة الوزارية خلال الجلسات المقبلة.

وقال إن استمرار شغور تسع وزارات يؤثر في أداء الحكومة، مشيراً إلى أن البرلمان يضع استكمال الكابينة ضمن أولوياته خلال المرحلة المقبلة، وفقاً للاستحقاقات السياسية والتوافقات بين القوى المشاركة.

وأضاف أن ائتلاف دولة القانون سيدعم أي اتفاق سياسي شامل بشأن تسمية الوزراء، مؤكداً أن مرشح وزارة الداخلية يحظى بمقبولية سياسية، وأن الائتلاف يتمسك باستحقاقه في الكابينة الحكومية، مع استمرار الالتزام بالتفاهمات السياسية بين القوى المشاركة في الحكومة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *