برلماني يكشف لـ(المدى) تفاصيل قانون الجرائم الدولية ويطالب بحماية الشهود وتخليد الإبادات


المدى/خاص

كشف رئيس كتلة تحالف القضية الإيزيدية وعضو مجلس النواب، أنور مراد إسماعيل، اليوم الثلاثاء، تفاصيل مشروع قانون الجرائم الدولية وطالب بتعديل نصوصه لإدراج حماية الشهود وتعويض الضحايا وتوثيق الإبادات لمحاسبة 6 آلاف داعشي محتجز مؤكداً حاجة العراق الفعلية لإقراره وتأسيس مركز وطني لمكافحة التطرف.

وبيّن إسماعيل، في حديث لـ(المدى)، أن “الساحة العراقية تشهد حاجة واقعية وملحة لإقرار هذا التشريع، لا سيما مع وجود أكثر من 6000 عنصر تنفيذي من تنظيم داعش محتجزين داخل السجون الوطنية عقب نقلهم من الأراضي السورية”، مشيراً إلى أن “المنظومة القضائية بحاجة ماسة إلى نص قانوني متخصص ومباشر يحاكم المتورطين عن جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، نظراً لكون قانون العقوبات العراقي الحالي يفتقر تماماً إلى هذه الكيوف والأحكام القضائية”.

وأوضح إسماعيل أن “هذه الضرورة التشريعية بدأت بالظهور منذ عام 2014 وما قبله، وتحديداً عقب ارتكاب تنظيم داعش الإرهابي لجرائم الإبادة الجماعية بحق المكونات العراقية الأصيلة وفي مقدمتها المكون الإيزيدي”، لافتاً إلى أن “سن هذا القانون يشكل مطلباً شعبياً وعراقياً جامعاً نادت به المنظمات المدنية، فضلاً عن وجود حاجة ومطلب دولي ضاغط لمحاسبة عناصر التنظيم وفق أطر قانونية رصينة”.

وأضاف النائب أن “المشروع المطروح يُعد ممتازاً وجيداً جداً من ناحية المواد العقابية المحددة فيه، بيد أنه ما يزال يفتقر إلى قضايا وضمانات مفصلية أخرى”، مبايناً أن “القانون يخلوا من إقرار آليات صريحة لحماية الشهود والخبراء، وتضمين أطر واضحة لتعويض المجتمعات والسكان الذين تعرضوا للإبادة، إضافة إلى غياب منهجيات عملية تهدف إلى ردع التطرف وتجفيف منابع الاضطهاد”.

وشدد رئيس كتلة تحالف القضية الإيزيدية على أن “جرائم الإبادة لا تتشكل من فراغ بل تتغذى على خطاب الكراهية والتمييز، وهو ما يستدعي بناء ثقافة وطنية تحظر التمييز وتدعم التنوع الثقافي بين كافة أبناء الشعب”، مجدداً ترحيبه بالقانون بقوله: “التشريع ممتاز من حيث الأساس والمبدأ ونحن ندعمه بقوة، لكننا نصر على تضمين هذه التعديلات للوصول إلى صياغة متكاملة”.

وطالب إسماعيل بـ”وجوب إعادة صياغة الأسباب الموجبة للقانون لتلائم حجج تشريعه الوطنية”، مشيراً إلى “ضرورة أن تتضمن لغة النص إقراراً رسمياً وتوثيقاً صريحاً لكافة جرائم الإبادة الجماعية التي شهدتها البلاد بعد عام 2003، لكون الاعتراف الرسمي بهذه الجرائم يمثل حقاً أساسياً يطالب به الضحايا لرفع الحيف عنهم”.

وانتقد النائب صيغة النص الحالي موضحاً أنها “تتجاهل الإشارة إلى الأحداث والجرائم التاريخية الميدانية التي وقعت على الأرض”، داعياً إلى “تثبيت تلك الوقائع والجرائم ضمن بنود القانون ليُبنى على حاجة وطنية حقيقية وملموسة”.

واختتم بالتأكيد على “دعمه التام لتأسيس مركز وطني متخصص يهدف إلى محاربة التطرف وترسيخ التنوع، ليكون حائط صد يمنع الاضطهاد ويحمي كافة المكونات والمجموعات البشرية داخل العراق مستقبلاً”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *