الوساطة حول هرمز والأصول المجمّدة


لندن ـ باريس -«القدس العربي»: تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد الذي شهدته المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط محاولات لإعادة المفاوضات إلى مسارها، بعد أيام من الضربات العسكرية المتبادلة التي حاول كل طرف عبرها فرض التزام الطرف المقابل بخطوطه الحمراء. وبينما تتحدث مصادر عن لقاءات فنية ورفيعة المستوى في الدوحة خلال الأيام المقبلة، تتضارب الروايات بين واشنطن وطهران بشأن موعد هذه الاجتماعات وطبيعتها.
ويتصدر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحراً، جدول أعمال الاتصالات الجديدة لمنع تجدد التصعيد، الذي جاء نتيجة طرح ممر بديل مؤقت في مضيق هرمز يمر عبر المياه العمانية، الأمر الذي رفضته إيران بشكل قاطع.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن اجتماع الدوحة المحتمل سيأتي بناء على طلب إيراني، إذ كتب بحروف كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس: «إيران طلبت عقد اجتماع. وسيعقد غدا في الدوحة» .
كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لشبكة فوكس نيوز إن المبعوثين الأمريكيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيتوجهان إلى الدوحة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى، هذا الأسبوع، مضيفةً أنه ستعقد محادثات فنية على هامش المحادثات في الدوحة. كما نقل الصحافي في أكسيوس المقرب من البيت الأبيض، باراك رافيد، أن ويتكوف وكوشنر سيلتقيان برئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اليوم الثلاثاء، ومن ثم بالوسطاء القطريين والباكستانيين، غداً الأربعاء.
ولكن وكالة الأنباء الإيرانية (إسنا) نقلت عن آبادي قوله إن جولة المحادثات الجديدة ستعقد «بمجرد توافر الظروف، والتوصل إلى اتفاق بشأن الموعد والمكان» . وأضاف أنه «ليس من المقرر عقد اجتماعات لفريق العمل الفني هذا الأسبوع»، لافتا إلى أن المشاورات ستستمر عبر وسطاء.
إلا أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال أمس، وفق ما نقله الإعلام الإيراني، إنه سيتم الإفراج عن ستة مليارات دولار، من أصل 12 مليار دولار قيمة الأصول المجمدة في قطر، وستعاد إلى إيران. وأضاف أن الاتفاق أدى إلى رفع عقوبات عن قطاعي النفط والبتروكيماويات في إيران، ما قد يدفع الإيرانيين لحضور المحادثات.
وفي أعقاب الأزمة التي نشبت على أثر إعلان سلطنة عُمان إنشاء ممر مؤقت في مضيق هرمز يمر عبر مياهها الإقليمية والذي رفضته إيران، عقد أول اجتماع للجنة المشتركة العمانية الإيرانية بشأن مضيق هرمز في مسقط، أمس الإثنين.
وفي تصريحات له على هامش زيارته برفقة سلطان عمان، هيثم بن طارق، إلى باريس، أوضح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، لراديو مونت كارلو الدولي، أن بلاده حريصة على أن تبقى الملاحة في مضيق هرمز «آمنة وسليمة وحرة للجميع»، نظراً إلى أهمية هذا الممر المائي للاقتصاد العالمي ولدول المنطقة، بما فيها إيران، مشيراً إلى أن الحوار القائم بين مسقط وطهران يقوم على ضرورة أن تكون أي تفاهمات مستقبلية منسجمة مع قواعد القانون الدولي.
كما أوضح أن مسقط لا تؤيد فرض أي رسوم على العبور، لكنه لم يستبعد إمكان بحث آليات تتعلق بالخدمات البحرية، مثل تعزيز سلامة الملاحة، والاستعداد للحوادث الطارئة، ومكافحة التلوث، على غرار نماذج مطبقة في مضيقي ملقا وسنغافورة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *