الولايات المتحدة: عاد الجدل مجددا في ألمانيا بشأن المركز الأنسب ليوشوا كيميش قائد المنتخب الأول لكرة القدم، بين الظهير الأيمن ولاعب الوسط، وذلك قبل أن يخوض أول مباراة له في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، خلال مشاركته الدولية رقم 114، عندما تواجه ألمانيا منتخب باراغواي غدا الإثنين.
وكان كيميش ضمن المنتخب الألماني الذي ودع كأس العالم من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، لكن ألمانيا نجحت هذه المرة في بلوغ دور الـ32، حيث ستواجه باراغواي.
وربما كانت خيبات الأمل في النسختين السابقتين، أحد الأسباب التي جعلت كيميش لا يقدم حتى الآن الأداء القيادي الذي اعتاد عليه في البطولات الكبرى.
ويشغل كيميش مركز الظهير الأيمن في المنتخب الألماني، لعدم وجود بديل مناسب، بينما يلعب مع بايرن ميونيخ في مركز لاعب الوسط الدفاعي إلى جانب ألكسندر بافلوفيتش.
ولكن بافلوفيتش ظهر بمستوى أقل كثيرا من المعتاد خلال كأس العالم، في ظل شراكته مع فيليكس نميشا، ما دفع البعض للمطالبة بعودة كيميش إلى خط الوسط بدلا منه، رغم عدم وضوح مدى نجاح الثنائية المحتملة بين كيميش ونميشا.
وأكد كيميش أن تحديد مركزه داخل الملعب “يعود للمدرب وحده”.
وحسم المدير الفني يوليان ناغلسمان الجدل، على الأقل قبل مواجهة باراغواي، بقوله: “لا أريد الاستغناء عن فيليكس ولا عن بافلو”.
كما أشار إلى أن كيميش حقق أفضل الأرقام الإحصائية بين جميع لاعبي مركز الظهير الأيمن في بطولة كأس أمم أوروبا 2024.
ومن جانبه، قال المدير الرياضي رودي فولر إن هذا الجدل قائم منذ سنوات، مؤكدا أن كيميش “لاعب من طراز عالمي” سواء في مركز الظهير الأيمن أو لاعب الوسط، وأن القرار النهائي يبقى في يد ناغلسمان.
وشدد كيميش على أن المنتخب الألماني، إذا أراد مواصلة مشواره في الأدوار الإقصائية، يجب أن “يقلل من فقدان الكرة”، وأن يتوقف عن “استقبال هدف أو هدفين في كل مباراة”.
وقد يتجدد الجدل بقوة إذا نجحت ألمانيا في تجاوز باراغواي، لتواجه بعدها المرشح الأبرز للقب، منتخب فرنسا، في دور الـ16.
وعانى كيميش أمام سرعة الإيفواري يان ديوماندي خلال الفوز على كوت ديفوار بنتيجة 2/ 1، بينما تمثل فرنسا تهديدا أكبر بكثير، في ظل امتلاكها رباعيا هجوميا قويا يضم كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، وديزيريه دوي، ومايكل أوليسي.
وقال ناغلسمان: “في كرة القدم لا يمكنك أبدا استبعاد أي شيء، لكن نقل كيميش إلى خط الوسط ليس ضمن خططنا في الوقت الحالي”.
وأوضح أن عبارة “في الوقت الحالي” تتعلق فقط بمباراة باراغواي، ما يترك الباب مفتوحا أمام تغيير محتمل في الأدوار التالية.
(د ب أ)