البصرة/ عمار عبد الخالق
تحولت أكوام النفايات المتراكمة في موقع الطمر الصحي بمنطقة جويبدة، شمال قضاء الزبير، إلى مصدر متكرر للحرائق والدخان والروائح الثقيلة التي تصل إلى المناطق السكنية والطريق السريع، وسط شكاوى من تداعيات صحية وبيئية مستمرة.
ويتهم سكان محليون «النباشة» بإشعال النيران داخل الموقع بحثاً عن المعادن والمواد القابلة للبيع، فيما تتحدث إفادات أخرى عن حرائق متعمدة لتقليص كميات النفايات. ويربط السكان بين التلوث المتواصل وتزايد حالات الربو وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان والفشل الكلوي، من دون توافر نتائج طبية منشورة تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.
ولا تقتصر التداعيات على المناطق السكنية، إذ تتجه سحب الدخان أحياناً نحو طريق البصرة–الناصرية، ما يؤدي إلى تراجع مستوى الرؤية أمام المركبات. وتشير مصادر محلية إلى تسجيل أكثر من 20 حادثاً على الطريق منذ بداية العام، من دون إعلان رسمي يحدد عدد الحوادث المرتبطة بدخان الموقع.
وقال قائمقام الزبير عباس ماهر، في حديث لـ(المدى)، إن موقع الطمر، الذي تستخدمه بلديات في القضاء والبصرة، يسبب تلوثاً بيئياً ومخاطر مرورية نتيجة الحرائق المتكررة وتصاعد الغازات والغبار.
وأوضح أن بعض الحرائق يشعلها النباشة، فيما يقع بعضها بصورة غير متعمدة، مشيراً إلى أن الأدخنة قد تتسبب أحياناً بانعدام الرؤية أمام السائقين.
وأضاف أن الجهات المعنية تعمل على استحداث موقع بديل على طريق الناصرية القديم، يبعد نحو 30 كيلومتراً شمالاً وتبلغ مساحته نحو 100 دونم، مؤكداً استكمال إجراءات إحالته إلى شركة متخصصة.
وأشار إلى مشروع آخر بالتعاون مع هيئة تشغيل الزبير وشركة «إيني» الإيطالية لإنشاء معمل مركزي لفصل النفايات وتدويرها ومعالجتها بطاقة مستهدفة تبلغ نحو ألفي طن يومياً، ليشمل مختلف أقضية محافظة البصرة.