المسيّرات والتنسيق الأمني يتصدران مباحثات عراقية سعودية


متابعة/المدى

وصل وفد أمني واستخباري عراقي رفيع المستوى، الخميس، إلى العاصمة السعودية الرياض، لبحث ملفات أمنية مشتركة، في مقدمتها الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تقول المملكة إنها انطلقت من الأراضي العراقية، في تحرك يأتي بعد مرحلة من التوتر بين بغداد والرياض على خلفية الهجمات والضربات التي أعقبتها.

وبحسب بيان حكومي، يترأس الوفد مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، ويضم وكيل وكالة الاستخبارات الفريق فلاح شغاتي، ورئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، وقائد الدفاع الجوي الفريق مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي.

ومن المقرر أن يبحث الوفد مع المسؤولين السعوديين ملف الهجمات بالمسيّرات التي اتهمت الرياض جماعات مسلحة بإطلاقها من الأراضي العراقية، إلى جانب تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والتعاون الأمني بين البلدين.

وتعد الزيارة أول تحرك معلن بهذا المستوى لمسؤولين أمنيين عراقيين إلى المملكة منذ تلقي رئيس الوزراء علي الزيدي دعوة جديدة لزيارة الرياض، بعد إلغاء زيارة سابقة على خلفية الضربات السعودية الأميركية التي استهدفت مواقع داخل العراق الشهر الماضي.

وكان رئيس الاستخبارات العامة السعودي خالد بن علي الحميدان قد نقل، الجمعة الماضي، دعوة إلى الزيدي لزيارة المملكة، خلال زيارة إلى بغداد جاءت في سياق تحركات دبلوماسية وأمنية لاحتواء التوتر بين البلدين.

وتعود خلفية الأزمة إلى 27 تموز الماضي، عندما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة، وقالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية وكانت تستهدف منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض.

واتهمت المملكة حينها جماعات مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات، وأكدت احتفاظها بحق الرد، فيما وجه رئيس الوزراء العراقي الأجهزة الأمنية بالتحقيق في المعلومات والأدلة التي قدمها الجانب السعودي بشأن مصدر المسيّرات.

وأكدت بغداد في حينها أنها لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية ممراً أو منطلقاً لتنفيذ اعتداءات ضد دول أخرى، متعهدة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها.

وبعد يومين، أعلنت السعودية تنفيذ ضربات على أهداف داخل الأراضي العراقية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، وقالت إنها استهدفت مواقع مرتبطة بالهجمات على منشآتها النفطية وجاءت في إطار الدفاع عن النفس.

وفي المقابل، نفت مجموعات منضوية تحت ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت السعودية، فيما تصاعدت عقب الضربات تهديدات بالرد، ما وضع العلاقات العراقية السعودية أمام مرحلة من التوتر الأمني والسياسي.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *