الفصائل العراقية تنأى بنفسها عن استهداف السعودية


بغداد ـ «القدس العربي»: نأت الفصائل العراقية المسلحة المنضوية في ائتلاف «المقاومة الإسلامية»، بنفسها عن الضلوع في شنّ هجمات استهدفت منشآت سعودية، محذّرة في الوقت عينه الرياض من أي فعل ضد العراق، ومؤكدة أنه سيواجه بـ«ردٍّ قاسٍ».
وسبق أن اتهمت السعودية ما وصفتها بـ«ميليشيات إيرانية» باستهدافها من داخل الأراضي العراقية، الأمر الذي ولد غضباً خليجياً وتضامناً مع أي موقف تتخذه السعودية كردٍ على هذا الاستهداف.
ووجه رئيس الوزراء علي الزيدي بالتحقيق في استهداف السعودية بطائرات مسيرة من العراق.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان، إن الزيدي «وجه الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في ما جاء ببيان وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية، باستهداف المملكة بطائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية، وفقاً لمعلومات الجانب السعودي».
وأضاف أن «الحكومة العراقية تؤكد التزامها الدستوري والثابت بمبادئ حسن الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية ممراً أو منطلقاً لأي اعتداء يستهدف الدول الشقيقة أو الصديقة، وأنها تتحرى الأدلة والمعلومات»، مشيرا الى أنها «ستتخذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت تورطه بمثل هذه الأفعال، وفقاً لما ستسفر عنه نتائج التحقيقات».
وذكر أن «الحكومة تؤكد أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية هي علاقات أخوية راسخة وعميقة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ومبادئ حسن الجوار»، لافتا إلى أنها «لن تسمح بأي محاولة للمساس بهذه العلاقة أو الإضرار بها، وستواصل العمل، بكل حزم، لحماية أمن العراق وتعزيز سيادته، والمحافظة على أمن واستقرار محيطه العربي والإقليمي».
وفي اليوم ذاته، حصل الزيدي على دعم جديد من قبل «الإطار التنسيقي» الشيعي، لجهود حكومته في مشروعها الرامي لـ«حصر السلاح بيد الدولة»، وضمان انخراط الفصائل بالمؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية.
وعقد «الإطار « اجتماعه الاعتيادي رقم (285) مساء الإثنين، في مكتب رئيس ائتلاف «الأساس العراقي» محسن المندلاوي، بحضور الزيدي.

هجمات جديدة تستهدف كردستان… وسقوط مسيّرات في الأنبار وبابل

وحسب بيان صحافي «للإطار»، فإن الزيدي «استعرض نتائج زيارته الأخيرة إلى العاصمة الإيرانية طهران ولقاءه بالقادة الإيرانيين»، فيما ثمن قادة الإطار التنسيقي «الجولات الخارجية التي تجريها الحكومة، ودورها في تعزيز العلاقات على مختلف الأصعدة».
ولفت البيان الى أن «الإطار التنسيقي عبّر عن موقفه الثابت في دعم الجهات المختصة في محاربة الفساد، وتعضيد جهود الحكومة في ملف حصر السلاح بيد الدولة»، مشددا على رفضه المستمر لاستخدام «أراضي الدول في الاعتداء على الدول الأخرى، وإغراق الجميع في صراع لا يخدم أيًّا من الأطراف».
يأتي ذلك على وقع تسجيل سلسلة حوادث لسقوط طائرات مسيرة في مناطق في محافظتي الأنبار وبابل، إذ أفادت مصادر أمنية بسقوط طائرة مسيّرة داخل مجمع سكني تابع لسد حديثة في محافظة الأنبار، من دون أن يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات بين المدنيين أو العاملين في الموقع.
المصادر ذاتها أكدت أن «القوات الأمنية طوقت مكان الحادث وشرعت بإجراءات الكشف الفني وجمع الأدلة، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لمعرفة نوع الطائرة وتحديد مصدر انطلاقها والجهة التي تقف وراء إطلاقها».
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط طائرة مسيّرة مجهولة الهوية في منطقة شمالي محافظة بابل، دون الكشف عن ملابسات الحادث أو الجهة التي تعود إليها.
وطبقاً للمصادر فإن «الطائرة سقطت في منطقة مليحة التابعة لناحية الإسكندرية شمالي محافظة بابل»، مشيرًا إلى أن «هويتها لم تُحدد حتى الآن».
وأضافت أن «الجهات المختصة لم تتوصل بعد إلى سبب سقوط الطائرة، سواء كان نتيجة خلل فني أو تعرضها لإطلاق نار، فيما باشرت الأجهزة الأمنية إجراءاتها للتحقق من ملابسات الحادث وتحديد هوية الطائرة».
وتشير تحليلات لخبراء إلى أن الطائرة أمريكية الصنع وأنها كانت تنفّذ مهام استطلاعية، نظراً لكون حطامها لم يبيّن أنها كانت تحمل ذخائر. وذكرت «الخلية التكتيكية»، وهي مجموعة من خبراء ومحللين عسكريين، في إيضاحٍ لها، أنه «من خلال تحليل الصور الواردة من موقع الحادث، يُرجح أن الطائرة هي طائرة أمريكية مسيرة».
وأضافت: «لا تظهر أي مؤشرات واضحة على حمل الطائرة لذخائر، ما يرجح أنها كانت تنفذ مهمة استطلاعية».
ووفق إيضاح الخلية فإنه «لا يمكن الجزم بسبب سقوط الطائرة، إلا أن تحليل مقطع الفيديو الذي يوثق لحظة سقوطها يشير إلى احتمال تعرضها للاستهداف بمقذوف دفاع جوي، وذلك استناداً إلى ظهور كرة دخان ناتجة عن انفجار أولي، أعقبها اشتعال الطائرة وهي في الجو». وأشار إلى أنه «لا يمكن تحديد الجهة التي قد تكون نفذت عملية الإسقاط، قد يكون الدفاع الجوي في الجيش العراقي او الفصائل التي سبق أن تم توثيق امتلاكها اسلحة دفاع جوي مثل الصاروخ الايراني 358».
يتزامن ذلك مع مهاجمة إيران لمواقع في محافظة أربيل وسوران وخليفان، بعدد كبير من الطائرات المسيرة أحادية الاتجاه، حسب الخلية التي أوضحت أن «الإعلام الإيراني يقول إن الهجمات تستهدف الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة للنظام الإيراني»، مبينة أن «مصادر أمنية تحدثت عن إسقاط 7 مسيرات، أربع في أربيل وثلاث في سوران».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *